HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

أول رقاقة لحوسبة داخل الذاكرة تنجز نمذجة الدماغ في 0.43 ثانية

كشف باحثون من جامعة بكين والمعهد الصيني للشخصيات الدقيقة وتكنولوجيا المعلومات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، عن شريحة حاسوب مبتكرة تعتمد على مفهوم الحوسبة داخل الذاكرة، ومصممة خصيصاً لنظم الديناميكيات العصبية. تعمل الشريحة بدقة تصنيع أربعة نانومتر، وتتميز بقدرتها الفائقة على معالجة مهام النمذجة السطحية ثلاثية الأبعاد، مثل إعادة بناء قشرة الدماغ البشري، في أقل من نصف ثانية، مما يمثل قفزة نوعية في كفاءة المعالجات المتخصصة. يعتمد التصميم المبتكر على تقنية الذاكرة المتغيرة الطور، حيث استغل الفريق ظاهرة انحراف المقاومة الكهربائية التي كانت تُعتبر عائقاً سابقاً، وحولها إلى آلية تحكم تلقائية لضبط خطوات التكامل العددي أثناء الحساب. يلغي هذا النهج الحاجة إلى دوائر تحكم منفصلة أو نقل بيانات متكرر بين الذاكرة والمعالج، مما يختزل استهلاك الطاقة ويقلص المساحة التخطيطية للدوائر الحسابية إلى ربع مساحتها التقليدية. كما تتيح بنية الذاكرة تخزين عدة مستويات للمقاومة، مما يدعم عمليات الضرب والجمع التراكمي مباشرة داخل مصفوفة التخزين دون حواجز بيانات. أظهرت التجارب العملية تفوقاً ملحوظاً على المعالجات الرسومية الحالية، حيث حققت الشريحة وقت معالجة يبلغ 0.43 ثانية لإعادة بناء سطح القشرة الدماغية بدقة خطأ لا يتجاوز أربعة أعشار المليمتر، متفوقة بذلك على أحدث كروت الشاشة بأكثر من خمسين مرة، وعلى أسرع الشرائح المتخصصة سابقاً بثلاثين وأربعين مرة، مع استهلاك طاقة يعادل جزءاً من ألف شحنة لهاتف ذكي. وتعزز من متانة الشريحة معالجة المادة بثاني أكسيد الكربون لضمان استقرار الخصائص الكهربائية عبر درجات حرارة تتراوح من صفر إلى سبعين مئوية، مع تحمل يصل إلى عشرة أسات العشر عمليات كتابة ومسح، مدعومة بآلية تبادل زمني لتوزيع الحمل على صفوف الذاكرة وإطالة العمر الافتراضي للنظام. نُشرت النتائج في مجلة ساينس، وتُعد هذه التطوير خطوة عملية لتحويل التخزين والحساب من عمليتين منفصلتين إلى نموذج موحد وفعال. تفتح الشريحة آفاقاً جديدة لتطبيقات تتطلب نمذجة سطحية عالية الدقة وسريعة الاستجابة، مثل الجراحة العصبية، والواقع المعزز، والقيادة الذاتية، وحفظ التراث الرقمي، مما يعزز مسيرة الحوسبة المتقدمة نحو أنظمة مدمجة ومستدامة.

الروابط ذات الصلة