HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

صراصير سيبرغ ببدلة غوص للإنقاذ والفضاء

نجحت فرقة الإنقاذ المدني في سنغافورة في نشر مجموعة من الصراصير المعدلة إلكترونياً لأول مرة في مهمة إنقاذ حقيقية إثر زلزال ميانمار الذي وقع في 28 مارس 2025، حيث ساهمت هذه الكائنات الهجينة في الوصول إلى مناطق منجرفة ومعقدة تعجز فيها الروبوتات التقليدية والبشر عن الدخول. وتطور هذه التقنية بقيادة البروفيسور هيروتاكا ساتو وفريقه في جامعة سنغافورة الوطنية، وتعتمد على دمج أقطاب كهربائية دقيقة في أعصاب الحشرات، مما يسمح بإرسال نبضات كهربائية خاضعة للتحكم لتوجيه حركتها دون التأثير على بقاءها البيولوجي. وتحمل كل حزمة إلكترونية متناهية الصغر مزودة بكاميرات بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة استشعار ووحدات اتصالات لاكتشاف علامات الحياة وإرسال البيانات لياقة التحكم. وكشف الفريق مؤخراً في مجلة نيتشر كومونيكانز عن تطوير طابع مائي قابل للارتداء يمكّن هذه الكائنات من العمل تحت الماء لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات. ويعتمد هذا الجهاز على نظام كيميائي ذاتي التوليد للأكسجين يستخدم تحليل بيروكسيد الهيدروجين بمحفز ثاني أكسيد المنغنيز، مع غلاف مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد وأنابيب سيليكون موجهة لغدد التنفس، مما يضمن الحفاظ على مستويات الأكسجين الضرورية مع استقرار حراري لا يضر بالحشرة. وقد أثبتت الاختبارات في بيئات محاكاة للكوارث، تشمل مناطق غارقة وغنية بثاني أكسيد الكربون، قدرة هذه الأجهزة على عبور العقبات بنجاح تامة، متفوقة على الصراصير العادية والروبوتات الميكانيكية المماثلة في السرعة والمرونة واستهلاك الطاقة. وتتجاوز التطبيقات العملية مهمة البحث والإنقاذ، إذ بدأ الفريق في أوائل 2025 تجربة عملية لإدخال هذه الكائنات إلى شبكات الصرف الصحي والمياه في سنغافورة لفحص التآكل والتسربات داخل فتحات ضيقة لا تتجاوز سنتيمترين، مستفيداً من الحجم المدمج للكائنات وقدرتها على التكيف مع التضاريس المعقدة. كما يعمل الباحثون حالياً على خطوط تجميع آلية تعتمد على الرؤية الحاسوبية لرفع كفاءة التركيب إلى أقل من دقيقة واحدة، مع تطوير خوارزميات توجيه جماعي تقلل التدخل البشري وتطيل زمن التشغيل. وفي آفاق أوسع، يستعد الفريق لاختبار متانة هذه الأنظمة تحت ظروف قاسية تشبه الفضاء، بما في ذلك الفراغ والإشعاع، على أمل استخدامها مستقبلاً في استكشاف الكواكب التي تفتقر إلى الغلاف الجوي الكثيف. وتظل هذه التطورات تمثل قفزة نوعية في مجال الروبوتات الحيوية الهجينة، حيث تجمع بين كفاءة التطور البيولوجي ودقة الهندسة الإلكترونية، مع الالتزام الصارم بمعايير رفاهية الكائنات وقابلية عكس العمليات التجريبية.

الروابط ذات الصلة