إنفيديا وشركاؤها يبنيان بنية الذكاء الاصطناعي في أمريكا
أعلنت شركة إنفيديا وشركاؤها الاستراتيجيين عن مبادرة استثمارية ضخمة لإعادة توطين وبناء سلسلة توريد الحوسبة الذكية ضمن الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات التصنيعية المحلية والريادة التكنولوجية العالمية. يقود هذه المبادرة الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ، الذي يشير إلى أن الطلب المتسارع على الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة غير مسبوقة لإحياء القطاع الصناعي الأمريكي من خلال بناء البنى التحتية المتكاملة التي تشمل أشباه الموصلات، وأنظمة التغليف، والطاقة، ومراكز البيانات. تستهدف الشركة والشركاء إنتاج بنية تحتية ذكية يصل قيمتها إلى 500 مليار دولار محلياً. تمتد هذه الشراكات عبر ولايات متعددة، حيث تدرج شركة تي إي إس إم سي حالياً إنتاج رقائق بلاكويل بكميات تجارية في مرفقها بفنيكس بأريزونا. وفي تكساس، تعمل فوكسكون وويسترون على إنشاء منشآت تصنيع متطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما توسع كورنينغ ولومنتوم قدراتها الإنتاجية والبحثية في كارولينا الشمالية ونيويورك لدعم حلول الربط البصري المتقدمة. كما افتتحت كوهرنت مصنعها الأول عالمياً للمكونات الفوسفيدية في تكساس لتمكين التوصيل الضوئي عالي السرعة بين خوادم الذكاء الاصطناعي. وتسهم هذه المشاريع الصناعية في تحفيز الاقتصاد الأمريكي بشكل ملموس، بتوقعات بإضافة 485 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، ودعم أكثر من 100 ألف وظيفة تشمل المهن التقنية والهندسية وحرف البناء والصيانة. وأكد هوانغ أن تركيز الاستثمار على المصانع والقوى العاملة الماهرة سيعزز بشكل كبير قطاع التشييد والتصنيع على مدى العقد القادم، مما يخلق توازناً اقتصادياً أكثر استدامة. كما تولي إنفيديا أولوية للبناء المسؤول والمستدام، حيث شهد جيل روبن الأول في العالم اعتماده الكامل على التبريد بالسوائل، بالإضافة إلى تعاون الشركة مع مزودي الطاقة لتطوير مراكز بيانات مرنة تتكيف ديناميكياً مع أحمال الشبكة الوطنية. كما تم تطوير نموذج تصنيعي معتمد لبيئات الذكاء الاصطناعي عبر شراكة مع ديجيتال ريلييتي في فرجينيا، يوفر خارطة طريق قابلة للتكرار تعتمد على موردين أمريكيين عبر جميع الطبقات التقنية. وتؤكد هذه الجهود أن الذكاء الاصطناعي يعمل كتقنية محفزة شاملة، قادرة على تسريع الاكتشافات العلمية، ورفع الكفاءة التشغيلية في القطاعات الصحية والصناعية، مع ضمان مواكبة هذا التطور ببنية تحتية مسؤولة تلبي متطلبات الطاقة والموارد البشرية المحلية.
