الذكاء الاصطناعي يسهم في حل أزمة كود COBOL
أعلنت شركة أوبن إيه آي في ١٩ أكتوبر تحقيق تحسينات كبيرة في نماذجها لنقل البرمجيات القديمة من لغات متقادمة، مثل كوبول، إلى لغات حديثة، مع اشتراط اجتياز جميع الاختبارات لاعتبار النقل ناجحا. وقالت الشركة إن دقة الحفاظ على سلوك البرامج بلغت ٨٧٪ عند مستوى تحليل منخفض، وارتفعت إلى ٩٨٪ عند مستوى أعلى. ويبرز هذا التطور في ظل اعتماد بنوك وشركات طيران ومؤسسات حكومية أمريكية وعالمية، من بينها مصلحة الضرائب الأمريكية وأنظمة التأمين الاجتماعي، على كوبول الذي صمم عام ١٩٥٩. وتقول آي بي إم إن اللغة تدعم أكثر من ٤٠٪ من الخدمات المصرفية الإلكترونية، و٨٠٪ من عمليات البطاقات الحضورية، و٩٥٪ من عمليات الصرافات الآلية، مع تقدير كلفة عدم الكفاءة بما يقارب ١٠٥ مليارات دولار سنويا على الناتج المحلي الأمريكي. وتتنافس شركات الذكاء الاصطناعي على هذا السوق. ففي فبراير، طرحت أنثروبيك دليل تحديث الشفرة التفاعلية، وقدّمت أداة كلود للبرمجة لنقل كوبول إلى لغات مثل جافا وبايثون، من دون نشر مقاييس أداء مفصلة. وتسبب ذلك في ضغط على أسهم آي بي إم، المستفيدة من صيانة الأنظمة القديمة. لكن خبراء في هندسة البرمجيات يحذرون من أن هذه النتائج لا تكفي لاستبدال أنظمة حرجة. فالشفرة ليست سوى جزء من مشكلة تشمل البيانات المتناثرة، والتكاملات مع أنظمة أخرى، وغياب المبرمجين الذين يفهمون اللغات القديمة. ويشير أساتذة من جامعات هولندية وجامعة إمبريال كوليدج لندن إلى أن الاختبارات السابقة اختبرت مهام محدودة، بينما تتطلب أنظمة حقيقية إعادة تفكيك وتحليل شامل واختبارات مزدوجة بين النظام القديم والجديد، وأحيانا بنظام تحقق رياضي لا يزال مكلفا. وينبهون إلى أن نسبة صغيرة من الشفرة المتبقية قد تحمل ملايين الأسطر وتثير أعطالا يصعب اكتشافها، لذا يبقى التحقق البشري ضروريا في المؤسسات التي لا تحتمل أي خلل تشغيلي.
