HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

مجموعة بيانات وايلدفين تحسن تحليل سلوك الأسماك

كشفت باحثة من جامعة كورنيل، أبيجيل غراسيك، وأعضاء فريق بحثي مشترك عن مبادرة وايلدفين، وهي مجموعة بيانات بصرية مصممة خصيصاً لتحسين تحليل سلوكيات الأسماك في بيئاتها الطبيعية. وقد تم تقديم البحث في مؤتمر الرؤية الحاسوبية الأوروبي في مالمو بالسويد في الثامن من سبتمبر، مع نشره على منصة أرXيف، بهدف سد الفجوة التقنية التي تواجه علماء البيئة في الاعتماد على نماذج الرؤية الحاسوبية القائمة. تعود جذور المبادرة إلى عمل غراسيك على أطروحتها للدكتوراه قبالة سواحل كوراساو، حيث أظهرت النماذج الحالية عجزها التام عن تتبع الأفراد أو تمييز أنماط التغذية والهروب. ويعزو أندرو هاين، الأستاذ المشارك في علوم الحوسبة بجامعة كورنيل، هذا العجز إلى اعتماد هذه النماذج على بيانات الإنترنت واسعة النطاق التي تفتقر للصور العلمية المتخصصة. ومن خلال التعاون مع جينيفر صن من كلية الحوسبة بجامعة كورنيل وزملاء من جامعة كولورادو بولدر، جمع الفريق تسع ساعات من التسجيلات الموثقة بإطار تلو الآخر. استغرقت عمليات جمع العينات الميدانية نحو ألف وأربعمائة ساعة، فيما استهلكت عملية التصنيف يدوياً نحو ستة مئات ساعة، وشملت البيانات لقطات لأسراب الأسماك حول الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى زوايا تصوير محاكية لتسجيلات الغطاسين الهواة. أظهرت التجارب الأولية أن ضبط النماذج القائمة على هذه البيانات لم يحقق النتائج المرجوة، ويعود ذلك إلى التحدي الذي تفرضه البيئات البحرية المفتوحة من تغيرات مفاجئة في الإضاءة، وتداخل حركات الأسماك، وزوايا التصوير المتقلبة. ويؤكد الباحثون أن حل هذه المشكلة يتطلب تقارباً تخصصياً يدمج خبراء التعلم الآلي، وعلماء الإحصاء، وعلماء الأحياء البحرية. وتدعو المبادرة بشكل صريح الباحثين إلى إخراج آلاف الساعات من تسجيلات الحقول المدفونة في أرشيفات المختبرات، معتقدين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها مستقبلاً تنسيق هذه البيانات تلقائياً وجعلها قابلة للاستخدام المباشر. في حال نجح المجتمع التقني في تطوير نماذج أكثر دقة بناءً على هذه المنصة، فإن الأمر لن يخدم فقط كفاءة البحث العلمي، بل سيمهد الطريق لاستغلال مقاطعات علوم المواطن والبيانات الجماعية في رصد صحة النظم الإيكولوجية وتتبع الأنواع النادرة بكفاءة عالية. وتظل مبادرة وايلدفين خطوة تأسيسية نحو دمج الذكاء الاصطناعي بفعالية في علوم البيئة البحرية، مع دعوة مفتوحة لإعادة إحياء البيانات الميدانية من خلال التعاون متعدد التخصصات.

الروابط ذات الصلة