HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

منذ 9 ساعات
Apple
مايكروسوفت

أزمة الذاكرة تضرب آبل ومايكروسوفت وتهدد الشركات الناشئة

يواجه قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية والتقنية الصناعية أزمة نقص حادة في الذواكر من نوع DRAM والذاكرة عالية السعة، جراء الطلب المتسارع الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي. وقد أدى هذا الضغوط إلى ارتفاعات حادة في تكاليف التصنيع، مما دفع شركات التقنية العملاقة إلى رفع أسعار منتجاتها، في حين تواجه الشركات الناشئة والمتوسطة أزمة وجود محتملة بسبب هوامش ربحها الضيقة وقلة مرونتها في سلاسل التوريد العالمية. أعلنت آبل ومايكروسوفت الأسبوع الماضي عن تعديلات سعرية واسعة النطاق. وقالت آبل إن الارتفاع في أسعار مكوناتها لم يسبق له مثيل من حيث السرعة والحجم، فيما رفعت مايكروسوفت سعر جهاز إكس بوكس سيريز إس بمئة دولار ليصل إلى خمسمئة دولار تقريباً، معتبرة أن تكلفة التخزين والذاكرة في أجهزة الترفيه تزايدت بأكثر من ضعفين، ومتوقعة مضاعفتها مجدداً بحلول خريف 2027. وأشار تيم كوك إلى أن الوضع يشبه فيضانياً تاريخياً لا يتكرر إلا كل مئة عام. ورغم تأثر أسهم الشركتين في بورصة وول ستريت، إلا أن الصدمة أكبر بكثير بالنسبة للشركات التي تفتقر إلى عقود طويلة الأمد مع الموردين أو القدرة على امتصاص التقلبات المفاجئة. على مستوى الشركات الناشئة والمشاريع المتخصصة، تجسد هذه الأزمة تحدياتها بشكل واضح. فمؤسس شركة مونو تكنولوجيز توماز زامان، التي تنتج أجهزة توجيه شبكية متطورة، لاحظ ارتفاع سعر ثمانية غيغابايت من ذاكرة DRAM من 35 دولاراً عند إطلاق المنتج عام 2024 إلى 300 دولار حالياً. ويواجه زامان حيرة بين رفع سعر المنتج بنسبة تتجاوز الثلث، أو تقليل سعة الذاكرة بنحو 75 في المئة، مع وجود نحو 1300 طلب معلق للإصدار القادم. وبالمثل، تعاني شركة إل فايف تكنولوجيز المتخصصة في معدات الاتصالات الدفاعية من تضخم أسعار الخوادم، حيث قفز سعر وحدة خادم من 5373 دولاراً في 2020 إلى ما دون 15000 دولار حالياً، مع تأخر مواعيد التسليم، مما اضطرها لتعديل خطط تسليمها لعملائها العسكريين واستخدام وحدات مستعملة مؤقتاً. يمتد أثر الأزمة ليشمل قطاعات أوسع كالاتصالات والأجهزة الطبية والتجزئة، كما حذر مصنعو كاميرات غو برو من تخفيضات إنتاجية مرتبطة بتنبيهات الموردين حول تقليل سعة التصنيع. بينما تتعافى شركات الموردين الكبرى مثل مايريكرون على خلفية ارتفاع الطلب، تظل الشركات الصغيرة غير المجهزة للتعامل مع تقلبات السوق العالمية معرضة لخطر الإفلاس أو تراجع جودة المنتجات. وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط حتى نهاية العام الجاري، مما يتطلب إعادة هيكلة استراتيجية لسلاسل التوريد وتبني نماذج إنتاجية أكثر مرونة لمواجهة موجة التضخم التقني الجديدة.

الروابط ذات الصلة