مايكروسوفت تُرجع بعض ميزات Copilot الزائدة في ويندوز
أعلنت شركة مايكروسوفت يوم الجمعة عن سلسلة من التعديلات تهدف إلى تحسين جودة نظام التشغيل ويندوز 11، وتتمحور هذه التغييرات في الأساس حول تقليص عدد نقاط الدخول إلى مساعدها الذكي "كوبيلوت". وقد أشارت الشركة إلى أنها ستقلل من تكامل الذكاء الاصطناعي في بعض التطبيقات، بدءًا من تطبيقات الصور، والأدوات المساعدة، ومفكرة ويندوز، وأداة قص الشاشة. وفي منشور على مدونتها الرسمية، أوضح بافان دافولوري، الرئيس التنفيذي المسؤول عن ويندوز والأجهزة، أن الشركة تتبنى الآن نهجًا أكثر وعيًا بكيفية وأين يتم دمج "كوبيلوت" في النظام، بهدف التركيز على تجارب الذكاء الاصطناعي التي توفر فائدة حقيقية للمستخدمين. يأتي هذا النهج الهادف إلى "الأقل هو الأكثر" في تكامل الذكاء الاصطناعي استجابة للرفض المتزايد من المستهلكين لظاهرة "تضخم" الذكاء الاصطناعي في البرمجيات. بينما يدرك الكثيرون فائدة هذه التقنية، إلا أن هناك مخاوف متزايدة تتعلق بالثقة والأمان. فقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة بيو للأبحاث ونشرت في يونيو 2025 أن نصف البالغين في الولايات المتحدة أصبحوا أكثر قلقًا بشأن الذكاء الاصطناعي مما هم متحمسون له، وهي زيادة ملحوظة مقارنة بنسبة 37% في عام 2013. ولا تمثل هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تعيد فيه مايكروسوفت النظر في استراتيجيتها لتكامل "كوبيلوت". فقد أفادت مواقع تقنية في وقت سابق من الشهر الحالي بأن الشركة أوقفت خططًا لإطلاق ميزات ذكاء اصطناعي تحمل علامة "كوبيلوت" على مستوى النظام داخل ويندوز 11، بما في ذلك بعض التكاملات في تطبيقات الإعدادات وبرنامج مستكشف الملفات. وقبل ذلك، تأخرت مايكروسوفط إطلاق ميزة الذاكرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي "ويندوز ريكول" لأجهزة الكمبيوتر المزودة بـ "كوبيلوت بلس" لأكثر من عام بسبب محاولة معالجة مخاوف الخصوصية، حيث لا تزال تُكتشف ثغرات أمنية في الميزة التي تم إطلاقها أخيرًا. يبدو أن ردود فعل المستخدمين هي المحرك الرئيسي وراء هذه التحركات. وقد أشار دافولوري إلى أن فريقه قضى عدة أشهر في الاستماع إلى المجتمع لمعرفة كيفية تحسين ويندوز. ويمثل التراجع في تكامل "كوبيلوت" واحدًا من عدة تغييرات يتم العمل عليها. ومن ضمن التعديلات الجديدة، إمكانية نقل شريط المهام إلى أعلى أو جوانب الشاشة، مما يمنح المستخدمين تحكمًا أكبر، بالإضافة إلى تسريع تجربة مستكشف الملفات، وتحسين تجربة أدوات المساعدة، وتحديث مركز الملاحظات، وتسهيل التنقل في برنامج ويندوز إنسايدر الذي يجمع تعليقات المستخدمين حول مستقبل النظام.
