أنثروبيك تُدرّب 10 آلاف مهندس ذكاء اصطناعي للمؤسسات
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق برنامج أكاديمية كلاود فرونتير باستثمار يبلغ 100 مليون دولار، بهدف تدريب 10 آلاف مهندس متخصص لمساعدة المؤسسات على تحويل مفاهيم الذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ. وتأتي هذه المبادرة لمعالجة أحد أبرز العوائق التي تواجه انتشار الذكاء الاصطناعي في القطاع المؤسسي، وهو نقص الكفاءات القادرة على تطوير ونشر الأنظمة ضمن بيئات العمل المعقدة. يستهدف البرنامج دفعات من المهندسين يمثلون شركات استشارات وتقنية رائدة تشمل أكسنشر، وبين، وكابيجيني، وديلويت، وماكينزي، ومورغان ستانلي، ونوفو نورديسك، والبنك الكميونولث الأسترالي. يعتمد المسار على مرحلة تمهيدية وجهاً لوجه تقودها فرق أنثروبيك، حيث يخضع المتدربون لمحاكاة كاملة لمشروع تطوير تبدأ من اختيار حالة الاستخدام مروراً بمراجعة الأمن السيبراني وصولاً إلى التسليم. وبعد اجتياز هذه المرحلة، ينتقل الناجحون إلى إقامة تدريبية مدتها 12 أسبوعاً يقودون خلالها مشاريع فعلية باستخدام نموذج كلاود داخل مؤسساتهم. وتُتوقع شهادات المجموعة الأولى من المهندسين في أوائل عام 2027، على أن يكتمل الهدف بـ 10 آلاف مهندس منتشرين في الخطوط الأمامية بنهاية العام نفسه. يعكس هذا الطرح توجهاً استراتيجياً متصاعداً نحو دور المهندسين المنتشرين في الخطوط الأمامية، وهو مفهوم يركز على تكيف التقنيات مع أنظمة العملاء وبياناتهم وسير العمل الداخلي. مع تزايد تعقيد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبح هذا الدور جسراً حاسماً بين التطور التقني والاحتياجات التجارية، مما يفسر الارتفاع الملحوظ في طلب الوظائف المتخصصة مقارنة بانخفاض عام في إعلانات التوظيف للاستشارات. كما تتزامن هذه المبادرة مع خطوات مماثلة من شركاء أنثروبيك، حيث أعلنت أكسنشر في ديسمبر 2025 عن إنشاء مجموعة أعمال مخصصة والتعهد بتدريب نحو 30 ألف موظف على نموذج كلاود، بما في ذلك فرق المهندسين المتخصصين في التحديث التقني. يهدف برنامج الأكاديمية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي المؤسسي عبر خلق جيل من المهندسين الذين يمتلكون خبرة تقنية متقدمة مع فهم عميق للسياق التجاري، مما يعزز قدرة الشركات على الاستفادة الكاملة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي في بيئة تنافسية سريعة التطور.
