ريكرسيف تطلق فلينت نموذج برمجة محمول طوره الذكاء الاصطناعي
أطلقت شركة ريكرسيف، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تأسست العام الماضي ويقودها ريتشارد سوشر، الرئيس العلمي السابق لسيلسفورس، يوم الأربعاء نموذجها الأول فلينت، وهو نموذج برمجي مفتوح يمكن تشغيله على حاسوب محمول وشارك الذكاء الاصطناعي في تطويره بشكل كبير. ويأتي الإطلاق بعد خروج الشركة من السرية في مايو بحصولها على 650 مليون دولار من مستثمرين بينهم جي في وإنفيديا وإيه إم دي فنتشرز عند تقييم بلغ 4.65 مليار دولار. ويهدف النموذج إلى أن يكون بديلاً محليًا لمساعدات البرمجة السحابية، إذ يعمل على حاسوب المستخدم نفسه، ما يسمح للمطورين باستخدامه دون اتصال بالإنترنت والحفاظ على خصوصية أكوادهم وتجنب رسوم الاستخدام المرتبطة بحجم النص المعالج. ويمكن تنزيله مجانًا على منصة هافينغ فيس تحت رخصة أباتشي 2.0 المفتوحة التي تسمح بالاستخدام والتعديل. وبحسب الشركة، ساعدت آلية البحث الآلي الخاصة بها، المسماة آلة يوريكا، في معظم مراحل بناء النموذج، من التدريب المسبق إلى التحسين اللاحق والاستدلال، ما مكّن فريقًا صغيرًا من تطويره من الصفر في أقل من أربعة أشهر. وشملت مساهماتها اعتماد بنية أقل كثافة، وتدريبًا بتمثيل منخفض الدقة قلّص حجم النموذج بنسبة 71% تقريبًا دون فقد ملحوظ في الجودة، وبرامج متخصصة منخفضة المستوى تسرّع العمليات الأساسية. ويتميز فلينت بأنه نموذج يعتمد على تقسيم الخبراء، فيستخدم نحو 2.5 مليار معلمة فقط من أصل 40 مليار معلمة لكل مهمة، ما يجعله مناسبًا للأجهزة المحمولة. وفي اختبارات الشركة، أنتج حوالي 131 رمزًا في الثانية على جهاز ماك بوك مزود بشريحة آبل إم 4 برو، أي تقريبًا ضعف سرعة نماذج مشابهة على الجهاز نفسه، وتجاوز معدل 150 رمزًا في الثانية على أحد أجهزة إنفيديا. كما تفوق في معيار إصلاح أخطاء برمجية واقعية على نماذج بأقل من 50 مليار معلمة، وحل في المركز الثاني ضمن متوسط الشركة عبر عدة اختبارات، متخلفًا عن نموذج واحد فقط من علي بابا. ويمثل الإطلاق اختبارًا عامًا مبكرًا لفكرة التحسين الذاتي التكراري، أي استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء نماذج أفضل، وهي فكرة مثيرة للجدل بسبب مخاوف من خروج بعض النظم عن السيطرة البشرية. لكن ريكرسيف تؤكد أن تطبيقها الحالي محدود بإشراف بشري، وأن الهدف الأبعد هو نظام يحقق تحسينًا ذاتيًا متواصلًا بينما يظل البشر قادرين على مراقبته وإيقافه عند الحاجة. وكان أداء فلينت إيجابيًا في تجارب أولى على أجهزة بسعات ذاكرة محدودة، إذ أنجز طلبات برمجية متكررة بينما تعرضت نماذج أصغر لأخطاء أو بطء مقارنة بأدوات مدفوعة كبيرة. ومع ذلك، تنصح الشركة بتقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة لأن النموذج يحتاج إلى توجيه أكثر من المساعدات البرمجية المدفوعة.
