إريك كوتشر من ماكينزي: الذكاء الاصطناعي قد يخفض الدين العام
أكد إريك كوتشر، الشريك الأول ورئيس مكتب ماكينزي للشؤون في أمريكا الشمالية، خلال مشاركته الأربعاء في الفعاليات الإعلامية للشركة بنيويورك، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل الأمل الأمثل للتخفيف من حدة الدين الوطني الأمريكي الذي تجاوز عتبة 40 تريليون دولار. وشدد كوتشر على أن رفع الكفاءة والإنتاجية عبر هذه التقنيات قد يدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة نحو معدل 4% سنوياً، مما يفتحه بـ "الحل السحري" للأزمة المالية الحالية، خاصة في ظل تسجيل اقتصاديات البلاد نمواً بنسبة 2.2% في الربع الثاني من العام. يأتي هذا التقييم في سياق تصاعد المخاوف العالمية بشأن حجم الديون وسرعة تراكمها، حيث حذر المؤسس المشارك لصندوق بريدجواطير للتحوط، راي داليو، مؤخراً من اقتراب الولايات المتحدة من حدودها المالية وتوقع حدوث أزمة ديون خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما انعكس سلباً على عوائد السندات الحكومية ورفع تكاليف التمويل. ورغم التوقعات الإيجابية، حذر كوتشر من أن البنية التحتية للطاقة قد تشكل عائقاً جوهرياً أمام تحقيق المكاسب المتوقعة من الذكاء الاصطناعي، مبيناً أن محدودية الإمدادات الكهربائية قد تخفض سعة مراكز البيانات بنسبة تتراوح بين 25% و30% ما لم يتم اعتماد حلول توسعية سريعة. ووصف هذه المعضلة بأنها مشكلة معقدة تتطلب جهداً منسقاً. وفي موازاة ذلك، كشف كوتشر عن خطط الشركة لتوسيع قاعدة موظفي الاستشاريين في أمريكا الشمالية بنسبة تصل إلى 12%، مع اعتماد استراتيجية توظيف تعتمد بشكل كبير على الخريجين الجدد من الحرم الجامعي. وعلّق على المشهد التقني قائلاً إن هذه الحقبة تمثل لحظة تحويلية فريدة من نوعها تتكرر كل خمسين عاماً، مشيداً بفرص الجيل الحالي لقيادة هذا التحول المهني والاقتصادي.
