تدخل سبايس إكس قائمة أكثر الشركات قيمة عالمياً
شهد سهم شركة سبيس إكس قفزة تاريخية عقب طرحها العام الأولي القياسي الذي جمع 85.7 مليار دولار، ليرفع قيمة الشركة السوقية إلى 2.64 تريليون دولار ويصنفها ضمن أكبر خمس شركات قيمة في العالم، متجاوزة مؤقتاً كل من أمازون ومايكروسوفت. ويعود هذا الصعود الحاد، الذي زاد بنسبة تقترب من 33 في المئة خلال ثلاثة أيام تداول فقط، إلى تزايد الحماس حول إمكانيات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب ديناميكيات السوق التي يديرها المضاربون من صناديق التجزئة ونقص المعروض المؤسسي للأسهم. في خطوة استراتيجية تعزز موقع الشركة كقوة رائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، أعلنت سبيس إكس عن استحواذها على شركة سيرسر الناشئة المتخصصة في تطوير أكواد برمجية بالذكاء الاصطناعي مقابل 60 مليار دولار. يندرج هذا الاستحواذ، الذي سيُنفذ عبر الأسهم المتداولة ويُنجز خلال الربع الثالث، في إطار توسع واسع للشركة يجمع بين عمليات إطلاق الصواريخ، ودمج ذراع الذكاء الاصطناعي إكس آي، ومشاريع البنية التحتية التقنية. وتشمل هذه الجهود أيضاً استثماراً بقيمة 55 مليار دولار لبناء مصنع تيرافاب شبه الموصلات في تكساس، بالإضافة إلى شراكة مع شركة أنثروبيك لاستخدام سعة الحوسبة في مركزها البياناتي كولوسس بولاية تينيسي. وعلى الرغم من الطموح الاستراتيجي، يحذر المحللون الماليون من أن التقييم الحالي للشركة يُدفع بشكل أساسي بالتفاؤل المضاربي والتدفق النقدي للمستثمرين الأفراد، لا بالأساسيات المالية أو نماذج الربحية، لا سيما في ظل تحقيق الشركة لخسارة 4.3 مليار دولار في العام الماضي. ويؤكد خبراء أن سوق الطرح العام الأولي يشهد حالياً فقاعة سيضطر سعر سهم الشركة للانكماش معها بمجرد توسيع المعروض من الأسهم وظهور البيانات المالية الربعية الأولى التي قد تواكب التقييم بالواقع التشغيلي. ورغم المخاوف القصيرة الأجل، يتطلع المستثمرون إلى دور سبيس إكس المركزي في تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات على مدى الخمس إلى العشر سنوات المقبلة، مما يجعل حركة التداول الحالية انعكاساً للحماس التكنولوجي على حافة التحول طويل الأمد.
