سام ألتمان يدعو إلى إنشاء إطار حوكمة دولي للذكاء الاصطناعي تقوده الولايات المتحدة
نشر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، مقالاً رأيًا في صحيفة فاينانشال تايمز، طرح فيه سلسلة من الادعاءات المثيرة للجدل. وأشار إلى أن قدرات الذكاء الاصطناعي قد وصلت الآن إلى مستوى يُوصف بـ«خيالي»، حيث إن التقنيات التي كانت تُصنف قبل وقت قصير ضمن أدب الخيال العلمي أصبحت تطبيقات واقعية، وستستمر في تغيير العالم. وكتب قائلاً: «تصبح القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي وأهميته للأمن القومي وتسريعه لاكتشافات علمية أكثر وضوحاً يوماً بعد يوم». وأضاف: «خلال عام أو عامين، سنقوم ببناء أنظمة تتمتع بقوة مذهلة ستجلب قيمة هائلة للعالم». وتأتي تصريحات ألمان في لحظة تحول حاسمة في تطور الذكاء الاصطناعي. ودعا إلى إنشاء «منتدى دولي تقوده الولايات المتحدة» يضم ممثلين عن الحكومات وخبراء تقنية مستقلين وغيرهم من الأطراف المعنية لوضع معايير لصناعة الذكاء الاصطناعي، وجعل التقنية متاحة للدول والشركات المشاركة والممتثلة للقواعد. وأوضح أن هذا المنتدى يمكن أن يعمل كآلية للحكم داخل المختبرات لمنع سباق غير آمن ناتج عن الضغوط التجارية. وشدد بشكل خاص على أنه ما لم يتم وضع معايير موحدة عالمياً، فإن بعض الدول الفردية ستتمتع بنفوذ كبير جداً. وفي رأيه، تمثل هذه التعاون الدولي «السبل المعقولة لتجنب التركيز المفرط للسلطة وضمان ديمقراطية فوائد الذكاء الاصطناعي». كما أشار ألمان صراحةً إلى الاقتداء بنموذج الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). وقال: «حتى خلال فترات الاضطرابات الشديدة في الوضع الدولي، يكون مثل هذا التعاون ممكناً؛ فقد ولدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بداية الحرب الباردة». وفي الوقت نفسه، دعا منافسه القديم، أمودي توري، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، إلى محاكاة نموذج الرقابة التابع لهيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA)، مطالباً الحكومة الاتحادية بالامتلاك سلطة منع نشر نماذج الذكاء الاصطناعي. وصرح توري بصراحة أكبر قائلاً: «في يوم من الأيام، قد تصبح أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي أشبه بمواد نووية قابلة للتسليح بدلاً من كونها طائرات أو سيارات – وعندها ستكون هناك حاجة إلى تدابير رقابية أكثر جذرية مما لدينا اليوم».
