HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

كيف تعيد جوجل تشكيل نفسها للفوز في بحث الذكاء الاصطناعي ومواجهة ChatGPT

بعد أن تفاجأت Google بانفجار شعبية ChatGPT في 2022، وسط شعور داخلي بالتأخر رغم تفوقها التكنولوجي، بدأت الشركة سلسلة من التحولات الجذرية لاستعادة قيادتها في عصر الذكاء الاصطناعي. في محاولة لاستعادة المبادرة، دمجت مختبرَي DeepMind وBrain، وركّزت جهودها على تطوير نموذجها الرئيسي الجديد، جيميني 3، الذي أُطلق هذا الشهر بآراء إيجابية واسعة. الأهم، أن الجيميني تم دمجه مباشرة في محرك البحث، وهو ما يُعدّ إشارة قوية على نضج الاستراتيجية وتمكّن الشركة من تطبيق الذكاء الاصطناعي في قلب منتجها الأبرز. رغم التحديات، تُظهر Google قدرة استثنائية على التكيّف. فبفضل امتلاكها لسلسلة كاملة من التقنيات — من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى بنية تحتية سحابية قوية، ومنتجات مُستخدمة من قبل مليارات المستخدمين — تمتلك ميزة تنافسية نادرة. ورغم أن مبيعات الإعلانات عبر البحث تُعدّ العمود الفقري للدخل، فإن التحول نحو "البحث بالذكاء الاصطناعي" يُشكل تهديداً مستقبلياً. فمع ظهور "مُلخصات ذكية" (AI Overviews) التي تُقدّم إجابات مباشرة، تراجعت نسبة النقرات على الروابط التقليدية، ما يُثير مخاوف من تآكل عائدات الإعلانات. تُقدّر شركة EMARKETER أن حصة Google في سوق إعلانات البحث قد تنخفض إلى أقل من 50% بحلول 2026، وهو تراجع أسرع من التوقعات السابقة. لكن مسؤولي الشركة، مثل ليز ريد، مديرة بحث Google، يؤكدون أن عدد الاستفسارات يرتفع، ما يُعوّض جزئياً التأثير على النقرات. كما يُشجّعون على أن المهام التحويلية — مثل شراء منتج — لا تزال تُنفّذ عبر محركات البحث، ما يُبقي الإعلانات المدفوعة ذات أهمية. لكن التحدي الأكبر يكمن في التوازن بين الابتكار وصحة الإنترنت ككل. مع تقلص الزيارات إلى المواقع، وارتفاع الاعتماد على ملخصات الذكاء الاصطناعي، تُثار مخاوف من تآكل مصادر المحتوى. فعندما يُستخلص المحتوى من مواقع ويب دون توجيه النقرات إليها، يصبح من الصعب على المبدعين تأمين دخل. خبراء مثل ليلي راي من شركة Amsive يقترحون دفع عمولات للمنشئين، كمُحفّز لاستمرار إنتاج المحتوى. أما ماتثيو براين، رئيس Cloudflare، فيصف الذكاء الاصطناعي بـ"التهديد الوجودي" للويب، مذكّراً بأن الاستمرار في إنتاج محتوى موثوق يعتمد على قدرة المبدعين على الاستفادة منه. في النهاية، تُظهر Google قدرة فريدة على التحوّل، لكن نجاحها لا يعتمد فقط على تطوير نماذج أذكى، بل على إعادة تشكيل النظام البيئي الرقمي ككل. فحتى لو نجحت في تأمين مكانتها، فإن مستقبل الإنترنت يعتمد على قدرة الشركات الكبرى على التوازن بين الابتكار والحفاظ على المحتوى الذي تُبنى عليه.

الروابط ذات الصلة

كيف تعيد جوجل تشكيل نفسها للفوز في بحث الذكاء الاصطناعي ومواجهة ChatGPT | القصص الشائعة | HyperAI