الذكاء الاصطناعي يكتشف الضائقة النفسية مبكراً عبر الساعات الذكية
أعلنت مجموعة من الباحثين بكلية أوتوا الكندية عن تطوير نظام ذكاء اصطناعي مبتكر يحمل اسم UbiMyTherapist، يهدف إلى توفير دعم نفسي شخصي وآمن خارج الإطار السريري التقليدي. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مؤتمر الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية الدولي لعام 2026 الصادر عن معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات. يقود المشروع الدكتور كريم الغول، الأستاذ المشارك في كلية الهندسة، بالتعاون مع الدكتور حسين العثمان والدكتور عبدالمطلب السدديك، وإشراف الباحثة راينا شارما من كلية علم النفس. يمتاز هذا النظام بقدرته على التدخل الاستباقي، إذ لا ينتظر طلب المساعدة من المستخدم بل يكتشف علامات الضيق النفسي في الوقت الفعلي عبر تحليل إشارات فيسيولوجية مثل تباين معدل ضربات القلب، ونبرة الصوت، والنصوص المكتوبة. يعتمد النظام على بناء وتحديث نسخة رقمية ديناميكية للمستخدم، تدمج التاريخ الطبي، وقواعد المعرفة النفسية الإكلينيكية، وبيانات الحالة العاطفية الحية. وتُجمع هذه المصادر الثلاثة لتوليد استجابات ذكية ومتعاطفة ومرتبطة بالسياق، بما يتوافق مع المبادئ العلاجية المعتمدة. أظهرت التجارب العملية على النموذج الأولي، التي شملت متطوعين ومعالجين مرخصين، تفوق النظام بشكل ملحوظ على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الشائعة، لا سيما في مجالي التعاطف والدقة الشخصية. وأكد الفريق البحثي أن دمج السياق العاطفي المباشر يُحدث فرقاً جوهرياً في جودة الدعم المقدم، مما يعزز من مصداقية النظام كأداة داعمة تمتد خارج حدود العيادات. يأتي هذا التطور استجابة للتحديات الهيكلية في قطاع الصحة النفسية عالمياً، مثل التكلفة العالية، والوصم الاجتماعي، وشح الكوادر المؤهلة. ويهدف المشروع إلى تمكين الدعم العلاجي من الوصول للمستخدمين في أي وقت ومكان، مع إتاحة بيانات تحليلية دقيقة للمعالجين لتعميق فهمهم لحالة مرضاهم. ويتجه الفريق حالياً لتوسيع قدرات النظام ليشمل تدخلات استباقية فورية مبنية على الإشارات الحيوية المباشرة من الساعات الذكية، بالإضافة إلى شراكات موسعة مع معالجين مرخصين لضمان الامتثال الدائم للمعايير الإكلينيكية والأخلاقية، مما يمهد الطريق لدمج الذكاء الاصطناعي بشكل رسمي في منظومات الرعاية النفسية المجتمعية.
