بينيوف ينفي توقعات كارثة البرمجيات بسيلزفورس
نفى الرئيس التنفيذي لشركة سايلز فورد مارش بنيوف بشكل قاطع التوقعات الكارثية المحيطة بما يُعرف بانهيار سوق البرامج السحابية خلال الندوة الإخبارية للأرباح المالية للربع الثاني، مؤكداً أن المخاوف من استبدال البرمجيات التقليدية بالوكلاء الذكيين غير مبررة في ضوء الأداء الفعلي للشركة. ووجه بنيوف انتقادات للمرويات السلبية التي سادت قطاع تكنولوجيا المعلومات خلال العام الماضي، والتي كانت تحذر من تآكل نموذج الاشتراكات القائم على تذاكر المستخدمين بفعل تزايد اعتماد الشركات على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي. وفي معرض دفاعه عن استراتيجية الشركة، أبرز بنيوف بيانات مالية قوية تنفي سيناريوهات الانكماش المتوقعة، حيث سجلت منتجات مثل Agentforce وSlack نمواً سنوياً ملحوظاً، بينما هبطت معدلات تراجع العملاء إلى أدنى مستوياتها تاريخياً. وأظهر التقرير نمو الطلب السنوي الصافي بأقوى وتيرة له منذ أربع سنوات، مع ارتفاع إيرادات الاشتراكات والدعم الفني بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، رغم مساهمة عملية الاستحواذ على إنفورماتيكا في جزء من هذه النسبة. وفي خطوة استراتيجية تعكس تحول نموذج التعامل مع الذكاء الاصطناعي، أعلنت سايلز فورد عن شراكة جديدة مع شركة أنتروبيك لتطوير إضافة تتيح دمج بيانات المنصة وتنفيذ إجراءاتها مباشرة داخل واجهة مساعد أنتروبي الذكي. وتأتي هذه الحركة في صميم الجدل التقني الراهن، إذ تضع الشركة رهانها على بقاء البنى التحتية للبيانات وسير العمل كمكونات لا غنى عنها، حتى لو تقلصت الحاجة إلى واجهات البرمجيات التقليدية في التفاعل اليومي. كما أفادت الشركة عن تحقيق مكاسب استثمارية تبلغ 2.6 مليار دولار من حصتها في أنتروبيك خلال الربع الحالي. استقبلت الأسواق المالية هذه البيانات والإعلانات بتفاؤل حاد، حيث قفزت أسهم الشركة بنسبة تزيد عن 12% في تداولات بعد الإغلاق، مما يعزز موقف بنيوف ويهدئ مخاوف المستثمرين الذين عانت محفظتهم من تراجع قدره نحو 19% خلال العام الجاري. ويؤكد التحليل السوقي أن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأنظمة المؤسسية المعمقة لا يزال قادراً على توليد قيمة مستدامة، على الأقل في المدى المتوسط.
