ميتا تكشف مهام وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد "هاتش"
كشفت ميتا، عبر مذكرة داخلية، عن تفاصيل مشروع هاش، وهو وكيل ذكاء اصطناعي شخصي متطور يهدف إلى تحويل التفاعل الرقمي من مجرد استجابة نصية إلى تنفيذ مهام عملية ذاتية. ويأتي هذا الكشف في إطار السباق المتسارع بين شركات التقنية الكبرى لتبني نموذج الوكلاء المستقلين، حيث تسعى ميتا لتعزيز حضورها في قطاع يتصدره حالياً أدوات مثل جينيمي سبارك من جوجل، وأوبنكلو من أوبن إيه آي، وحلول مشابهة من أنثروبيك. تتميز منصة هاش بقدرتها على أداء سلسلة واسعة من المهام الرقمية المعقدة، تشمل حجز طاولات المطاعم، العثور على مشرفين على الحيوانات الأليفة، تشغيل الموسيقى، طلب الطعام، والوصول المباشر إلى التطبيقات الأساسية مثل البريد الإلكتروني، التقويم، إنستغرام، سبوتيفاي، وأوبنتيبول. ويحتوي النظام على بيئة حاسوبية افتراضية تتيح له ملء النماذج، إتمام عمليات الشراء، وإجراء بحوث متعمقة، مع ميزة العمل المستمر في الخلفية حتى عند إغلاق التطبيق. وتؤكد المذكرة أن النظام يتمتع بذاكرة طويلة المدى تفوق المتوسط، مع بروتوكول أمان يضمن موافقة المستخدم الصريحة قبل تنفيذ أي إجراء حساس. صُمم هاش هندسياً ليكون قابلاً للتخصيص الكامل، إذ يمكن للمستخدم تحديد اسم الوكيل، ونبرة الحوار، ومصادر الاهتمام، مع قدرة النظام على التعلم التكراري من الملاحظات وتصحيح مساره تلقائياً. ويؤكّد الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج أن المشروع يجسد الرؤية الأساسية للشركة لبناء ذكاء اصطناعي شخصي فائق موجه للجمهور العام، مما يعزز موقف ميتا كقائدة في هذا المسار التقني. على الصعيد التجاري، يُعد إطلاق هاش نقلة محتملة في نموذج إيرادات ميتا، الذي اعتمد تاريخياً بشكل كبير على تحسينات نظام الإعلان. وتشير تقارير سوقية إلى أن الشركة تدرس طرح الخدمة خلال الأسابيع القادمة، مع تقييم نموذج اشتراك شهري قد يصل إلى مئتي دولار، في ظل امتناع المتحدث الرسمي عن تأكيد الجدول الزمني النهائي أو تفاصيل التسعير. يُمثل مشروع هاش تحولاً استراتيجياً واضحاً نحو اعتماد نموذج الوكلاء التنفيذيين في سوق التقنية، مما يعكس تغييراً جوهرياً في توقعات المستخدمين من أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد تقتصر على توليد البيانات، بل باتت قادرة على إدارة الجوانب العملية والشخصية للحياة الرقمية بكفاءة عالية وتكامل عميق مع البنية الرقمية للمستخدم.
