فرنسا تؤكد اختراق بيانات هوية مواطنيها
أكدت وكالة الوثائق الأمنية الوطنية الفرنسية (ANTS) التي تشرف على إصدار وإدارة وثائق الهوية للمواطنين بما فيها البطاقات الوطنية وجوازات السفر ووثائق الهجرة، تعرضها لخرق أمني في بياناتها. جاء هذا التأكيد في وقت مبكر من منتصف الأسبوع، بعد أن كشفت الوكالة عن الهجوم الذي اكتُشف في 15 أبريل، حيث تم سرقة كميات كبيرة من المعلومات الشخصية التي لم يُحدد عددها بدقة حتى الآن، رغم وجود تقارير تشير إلى إمكانية وصول الرقم إلى ملايين المواطنين. وأوضحت الوكالة في بيان رسمي أن البيانات المسروقة قد تشمل الأسماء الكاملة، وتواريخ وأماكن الميلاد، وعناوين البريد الإلكترونية، وأرقام الهواتف، والعناوين البريديّة. وتستمر التحقيقات الجارية حاليًا لتحديد آليات اختراق النظام ومدى تأثير الهجوم، مع إشعار الأفراد الذين قد تكون بياناتهم متورطة في هذا الحادثة. وفي سياق متعلق بالحادثة، رصدت تقارير متخصصة في مجال الأمن السيبراني، مثل "بليبنغ كومبيوتر"، إعلانًا عن بيع أو عرض هذه البيانات المسروقة في منتديات الهاكرز قبل أن تعلن الوكالة عن الحادث رسميًا في 20 أبريل. وتظهر منشورات المنتدى أن القراصنة يروّجون لقاعدة بيانات مزعومة تضم ما يصل إلى 19 مليون سجل، وهي المعلومات التي تتوافق مع ما ذكرته الوكالة من نوع البيانات المسروقة. يُعد هذا الاختراق من أبرز الحوادث الأمنية التي تتعرض لها البنية التحتية الرقمية الفرنسية، نظرًا للطبيعة الحساسة للبيانات التي تحتفظ بها وكالة ANTS والتي تشكل أساسًا للتعريف الرقمي للمواطنين والخدمات الحكومية. ورغم أن الوكالة لم تذكر عدد الضحايا بدقة، فإن حجم البيانات المذكور في منتديات الهاكرز قد يشير إلى أن ملايين الأشخاص قد تأثروا بالحادثة، مما يستدعي توخي الحذر من قبل المتضررين المحتملين في التعامل مع أي محاولات احتيالية أو سرقة هوية. تعمل الوكالة حاليًا على التعاون مع الجهات الأمنية المختصة لتقصي الأسباب الجذرية للحادث ومنع تكراره مستقبلاً. كما تتوقع الجهات المختصة أن يكون هناك تركيز أكبر في الأسابيع القادمة على تدابير حماية البيانات وتعزيز أنظمة الأمان في المؤسسات الحكومية الفرنسية.
