جيه بي مورغان تعيد ترتيب قيادة الذكاء الاصطناعي
أعلنت مؤسسة جي بي مورغان تشيس عن إعادة هيكلة شاملة للقيادة المسؤولة عن الذكاء الاصطناعي وبياناتها، في خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل تركيز المؤسسة من بناء البنية التحتية التكنولوجية إلى تكامل المبادرات التشغيلية داخل الوحدات التجارية. وتأتي هذه التطورات عقب إعلان تيريزا هايتسنريثر استقالتها بعد أربعين عاماً من الخدمة، بالإضافة إلى مغادرة عدة مسؤولين سابقين، مما يعكس رغبة المؤسسة في تسريع وتيرة الاعتماد المؤسسي لأدوات الذكاء الاصطناعي على مستوى وول ستريت. وفق مذكرة داخلية، تم دمج مكتب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات ضمن قسم التكنولوجيا العالمي، لضمان توجيه الموارد نحو التسويق العملي وتحقيق العائد المالي. سيتولى سكوت بالدري، المسؤول السابق عن منتجات البيانات والذكاء الاصطناعي، القيادة الجديدة كمدير للبيانات والتحليلات، وسيشرف بشكل مباشر على وضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وإدارة العلاقات مع الجهات التنظيمية. ويبلغ بالدري الرئيس العالمي لتكنولوجيا المعلومات لوري بير، التي تظل على رأس اللجنة التنفيذية وتشرف على إدارة الميزانية التكنولوجية التي تتجاوز عشرين مليار دولار، إلى جانب أكثر من ستين ألفاً من المتخصصين. في إطار الهيكلية الجديدة، يتولى مانوي سيندهواني مسؤولية فريق المنتجات الخاصة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، مما يضعه على رأس تصميم المنصات المؤسسية وتنفيذ الخطط الاستراتيجية. كما يضطلع مارك بيركهد، المدير العام للبيانات، بدور محوري في ضمان جاهزية البيانات الضخمة التي يتجاوز حجمها إكسابايت واحداً، لتمكين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليبي. وفي مجال إدارة المخاطر والأمن السيبراني، يشرف ويليام باتريك أوبيت على ضمان تكامل أنظمة الذكاء الاصطناعي ضمن أطر الحوكمة والحماية من التهديدات الرقمية المتطورة. بينما يركز أر فيند جوشي على تخصيص الموارد المالية والتقنية ومراقبة تكاليف التشغيل. على صعيد البحث والتطوير، تقود سوميترا غانيش فريق البحث في الذكاء الاصطناعي بعد مغادرة مانويلا فيلوسو، مع تركيز على الأنظمة متعددة الوكلاء في القطاع المالي. ويذكر أن المؤسسة تمتلك حالياً أكثر من ألف حالة استخدام للذكاء الاصطناعي، مما يعزز موقعها الريادي. وتؤكد هذه التطورات تحول جي بي مورغان نحو نموذج تشغيلي يدمج التقنيات المتقدمة مباشرة في صلب الخدمات المصرفية، مع الحفاظ على معايير صارمة للحوكمة والأمان الرقمي، مما يضمن استمرار تفوقها التنافسي في عصر التحول الرقمي المصرفي.
