ZCOOL تُطلق أسبوع التصميم 2025: مُصممون يُعيدون تعريف المستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي
في إطار التحول الجذري الذي تشهده صناعة التصميم بفعل التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي، اختتمت منصة زكول، أكبر مجتمع تصميمي صيني، فعاليات نسختها السنوية لعام 2025، التي جمعت قرابة الألف مصمم من مختلف أنحاء العالم. ورغم التساؤلات المتصاعدة حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحل محل المصممين، فإن الحدث أظهر بوضوح أن المستقبل ليس صراعاً بين الإنسان والآلة، بل تكاملًا مُثمرًا يُمكّن المصممين من تحقيق إبداعات أعمق وأسرع. وأبرزت النسخة الحالية من مهرجان زكول للتصميم قائمة "الـ100 أفضل أعمال تصميم" السنوية، والتي تميزت بانتشار واضح لمشاريع تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي (AIGC)، حيث شملت مجالات متنوعة تشمل الأفلام القصيرة، والتركيبات التفاعلية، وتصميم المسرح، والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، وتصميم وسائل النقل. من أبرز المشاريع المُنتَجة بالذكاء الاصطناعي: فيلم "دايف يقرر القفز إلى البحر"، الذي حصد جائزة أفضل إمكانية تجارية في وحدة الأفلام القصيرة بدورة 15 مهرجان بكين السينمائي الدولي، وعرض "القبعة المضيئة" في معرض أوساكا العالمي، الذي أبهر الزوار بتصاميم خارقة للضوء والحركة، بالإضافة إلى جهاز "مسجّل الأحلام"، وهو جهاز نوم مدمج يجمع بين التصميم الجمالي والذكاء الاصطناعي لتسجيل الأحلام، وكمّا لا يُستهان به، كاميرا السينما عالية السرعة "بيكوبوم سبارك"، التي تُعدّ أول كاميرا في العالم تُضاء من الخلف، ما يُحدث ثورة في التصوير السينمائي. ومن أبرز الإنجازات التكنولوجية التي كشف عنها الحدث، طائرة مُسافرة ذات طيارة واحدة تُقلع تلقائيًا بنقرة واحدة، وتم تطويرها بدعم من إيلون ماسك، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال النقل الجوي الشخصي. لكي يُسهم في تمكين المصممين من التكيف مع هذه التحولات، أطلقت زكول عامل تصميم ذكي مخصص بالذكاء الاصطناعي، يُمكّن المبدعين من بناء سير عمل مخصصة حسب احتياجاتهم الإنتاجية، مما يُحسّن الكفاءة ويقلل الوقت المستهلك في المراحل التقنية. كما كشف الحدث عن توجهات صناعية مستقبلية مثيرة، منها ظهور ما يُعرف بـ"الإبداع المضاد للذكاء الاصطناعي"، حيث يسعى بعض المصممين إلى التميّز عبر أعمال تُبرز الجانب البشري واليدوية، مما قد يؤدي إلى عودة مُجدّدة لـ"التصميم اليدوي" كرمز جديد للرفاهية والتميز. كما دعا الخبراء إلى تحوّل جوهري في نموذج العمل: بدلاً من بيع النتائج النهائية (مثل التصاميم أو حقوق الملكية)، يجب على المصممين التركيز على تجارة "المدخلات الإبداعية"، مثل النماذج والتعليمات (Prompts) التي تُستخدم في إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي. وأظهرت بيانات صناعية أن معدل اعتماد الذكاء الاصطناعي في مجال التصميم وصل إلى 85.8% في عام 2025، بزيادة قدرها 23.7% مقارنة بالعام السابق، ما يدل على تغلغل الذكاء الاصطناعي في المشاريع الحقيقية واليومية بشكل متزايد، سواء على مستوى التنفيذ أو الاستخدام اليومي. شركات عالمية كأدوبي وفِيغما تُسهم بقوة في دفع هذا التحول، ما يُشير إلى أن التصميم في العصر الرقمي لم يعد مجرد مهارة فنية، بل نظامًا ذكيًا يُدمج بين الإبداع البشري والقدرة الحاسوبية.
