HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

دراسة جديدة تكشف انتشار الرسائل المدعومة بالذكاء الاصطناعي في بيئات الرعاية الصحية

دراسة حديثة مشتركة بين كلية تندون بجامعة نيويورك، ومستشفى نيويورك لانغون، وكلية بيرن للأعمال بجامعة نيويورك، تقدم رؤى أولية قائمة على بيانات حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التواصل داخل البيئات الصحية. وتركز الدراسة على تأثير هذه التكنولوجيا في مواجهة التحدي المتنامِي لازدحام الرسائل التي يواجهها مقدمو الرعاية الصحية، حيث يُعدّ التواصل الفعال أحد الركائز الأساسية في تقديم رعاية صحية آمنة وفعّالة. أظهرت النتائج أن مقدمي الرعاية، مثل الأطباء والممرضين، يتلقون عادةً مئات الرسائل يوميًا عبر أنظمة الاتصال الداخلية، بما في ذلك طلبات متابعة، وتحديثات حالة المرضى، وطلبات تقارير، ما يؤدي إلى إرهاق نفسي وتأخير في اتخاذ القرارات الطبية. وتشير الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يُسهم في تقليل هذه العبء من خلال مساعدة الموظفين في صياغة الردود، وتلخيص الرسائل الطويلة، وحتى اقتراح إجراءات منطقية بناءً على السياق السريري. في تجربة ميدانية، اختبر الباحثون نظامًا ذكيًا يمكنه تلخيص رسائل المرضى أو التقارير الطبية، واقتراح ردود مهنية مُعدّة مسبقًا، مما ساهم في تقليل وقت الرد بنسبة تصل إلى 40% في بعض الحالات. كما أظهرت النتائج أن الأطباء الذين استخدموا النظام أفادوا بمستوى أعلى من الرضا عن التوازن بين العمل والحياة، وانخفضت لديهم مشاعر التوتر المرتبطة بالتعامل مع كميات كبيرة من الرسائل. ومع ذلك، لم يكن الاعتماد على هذه التكنولوجيا سلسًا. أظهرت الدراسة أن العديد من مقدمي الرعاية يشعرون بالتردد تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بسبب مخاوف من دقة المعلومات، وفقدان السيطرة على الرسائل الطبية الحساسة، وانعدام الثقة في قرارات النظام. كما أشار بعض المشاركين إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يُقلل من الطابع الإنساني في التواصل، ما يُضعف العلاقة بين الطبيب والمرضى. من جهتها، أوضحت الدراسة أن التحدي الأكبر لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية دمجها ضمن العمليات السريرية بطرق تضمن الأمان، والشفافية، والامتثال للمعايير المهنية. وتشير النتائج إلى أن التدريب المستمر، ومشاركة مقدمي الرعاية في تصميم الأدوات، وضمان وجود مراجعة بشرية للنصوص المُولّدة، يُعدّ شرطًا أساسيًا لزيادة قبول هذه التكنولوجيا. كما أشار الباحثون إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد إلى البيئة التنظيمية، حيث تفتقر العديد من المؤسسات الصحية إلى سياسات واضحة تُنظّم استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل. ودعا الباحثون إلى تطوير إطار عمل موحد يوازن بين الابتكار وحماية المرضى، ويُعزز من الشفافية والمساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي. الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو فهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُصبح شريكًا فعّالًا في نظام الرعاية الصحية، لا بديلًا عن الإنسان. لكن النجاح يعتمد على تبني نهج مُوازن، يراعي القيود الأخلاقية والعملية، ويُشجع على التعاون بين البشر والآلات، لا التبديل بينهما.

الروابط ذات الصلة

دراسة جديدة تكشف انتشار الرسائل المدعومة بالذكاء الاصطناعي في بيئات الرعاية الصحية | القصص الشائعة | HyperAI