رئيس شركة Google DeepMind يحذر من أن نقص الذاكرة يُعد نقطة توقف حاسمة في تطور الذكاء الاصطناعي
أكد ديميس هاسابيس، رئيس شركة جوجل ديبماين، أن نقص الذاكرة في سلاسل التوريد يمثل "نقطة توقف" حاسمة أمام تطور الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التحديات المادية تُعوق كثيرًا من عمليات النشر والتطوير. ورغم أن جوجل تمتلك ميزة نسبية بفضل تصميمها الخاص لوحدات معالجة التنسور (TPUs)، فإنها لا تزال تواجه صعوبات في تلبية الطلب المتزايد على مكونات الذاكرة، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتقلص التوريد. أشار هاسابيس إلى أن الطلب على نماذج الذكاء الاصطناعي مثل جيميني وزيادة استخدامها يفوق بكثير القدرة على التوسع، ما يُعدّ عائقًا أمام التوسع في الأبحاث والتجريب على أفكار جديدة بحجم كافٍ لاختبار فعاليتها. وبيّن أن الباحثين في جوجل وشركات مثل ميتا وآبنتي يُعدّون من أكبر المستهلكين للرقائق، ويرغبون في الحصول على أكبر عدد ممكن من المعالجات، كما أشار مارك زوكربيرغ إلى أن الباحثين يطلبون من الإدارة فقط شيئين: أقل عدد من المُشرِّفين، وأكبر قدر ممكن من الرقائق. وأوضح هاسابيس أن أي تقييد في السعة، سواء في المعالجات أو الذاكرة، يُصبح نقطة ضعف في سلسلة التوريد، مؤكدًا أن النظام ككل يعاني من ضغط شديد. ورغم أن جوجل تمتلك ميزة في تصنيع وحدات TPU الخاصة بها، فإنها لا تزال تعتمد على موردين محدودين لعناصر أساسية في الذاكرة، خاصة أن ثلاث شركات تهيمن على إنتاج رقائق الذاكرة: سامسونج، ميكرون، وسك هينيك. الوضع يتفاقم لأن الشركات التي تُطور نماذج لغوية ضخمة، مثل جوجل وأبل، تحتاج إلى نوع خاص من الرقائق يُعرف بـ "الذاكرة عالية العرض" (HBM)، وهو نوع مختلف تمامًا عن ما تستخدمه أجهزة الحاسوب العادية. وسط الطلب الهائل من شركات التكنولوجيا الكبرى، تجد هذه الشركات الثلاث صعوبة في تلبية الطلب دون التضحية بعملائها التقليديين في صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية. وفي ظل هذا الوضع، لا يتوقع أن تنخفض ميزانية جوجل للبنية التحتية الذكية الاصطناعية في المستقبل القريب. فقد قُدّرت مصروفات رأس المال للشركة في عام 2026 بين 175 مليار و185 مليار دولار، مما يعكس التزامها القوي بمواصلة الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لمواكبة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات المزمنة في سلاسل التوريد.
