كودكس يحوّل الذكاء الاصطناعي من الاستشارة إلى التفويض
كشفت بيانات الاستخدام الجديدة التي نشرتتها شركة أوبن إيه آي في يونيو 2026 حول أداة كوديكس تحولاً جوهرياً في تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه العمل من الاستشارة إلى التفويض التنفيذي عبر الذكاء الاصطناعي الوكيل. أظهرت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات مجمعة من ثلاثة شرائح مستخدمين وهي الأفراد، المؤسسات الخارجية، وموظفي الشركة، أن كوديكس حلت فعلياً محل شات جي بي تي كواجهة عمل رئيسية داخل أوبن إيه آي، بينما تمثل حصة الأداة 16.5 في المئة من إجمالي الرموز الإنتاجية لدى المستخدمين الأفراد. وتسجل أسرع وتيرة نمو بين غير المطورين، حيث تجاوز متوسط استخدام المهندسين في المؤسسات الخارجية 26.8 في المئة من الرموز الإنتاجية، بزيادة خماسية منذ بداية العام. يرتكز هذا التحول على إعادة تعريف وحدة التحليل من الحوار إلى التفويض المهني، إذ يطلب المستخدمون من النموذج تنفيذ مهام فعلية مثل التصحيح وإعادة الهيكلة والتحليل بدلاً من طلب المشورة. وارتفع معدل تكليف النظام بمهام تقدير وقت تنفيذها بأكثر من ثماني ساعات لدى المستخدمين الأفراد من 2.1 في المئة إلى 25.6 في المئة، مع توسع النمط عبر الإدارات القانونية والبحثية والتسويقية. ويعكس استخدام المستخدمين الثقيل لإعادة هيكلة العمل حول إدارة محفظة من الوكلاء المتزامنين، حيث يقصر معظم المستخدمين خارج الشركة على جلسة واحدة، في حين يعمل 28.6 في المئة من موظفي أوبن إيه آي بخمسة وكلاء أو أكثر بشكل متوازٍ. ووصل وقت تشغيل الأداة لدى 99 في المئة من الموظفين إلى 71 ساعة يومياً، مع طفرة في اعتماد التوجيهات القابلة لإعادة الاستخدام التي قفزت من 5.4 في المئة إلى 26.6 في المئة بين عامتي الأفراد والمؤسسات. وأدت هذه الديناميكية إلى قفزات هائلة في الإنتاجية، حيث تضاعف إنتاج الرموز شهرياً لدى المحامين والباحثين بنسبة تتراوح بين 13 ضعفاً إلى أكثر من 50 ضعفاً منذ نوفمبر 2025. وتقدم الدراسة تشبيهاً تاريخياً بمرحلة التحويل من المحركات البخارية إلى الكهرباء، مؤكدة أن الإنتاجية الحقيقية لا تتحقق بدمج الأدوات في سير العمل القديم، بل بإعادة هندسة البيئات الرقمية حول مبادئ التفويض والمراجعة. وبما أن إعادة الهيكلة الرقمية لا تتطلب بنية تحتية مادية، فإن انتشار هذا النموذج قد يتسارع بشكل ملحوظ. وتستنتج الشركة أن مؤشرات الأداء التقليدية مثل عدد المستخدمين النشطين وحجم المحادثات قد فقدت مصداقيتها، مما يستدعي انتقال قطاع التكنولوجيا لقياس تعقيد المهام، ووقت التشغيل، والعمليات المتزامنة، وإعادة استخدام سير العمل، وحجم المخرجات كأدوات قياس معيارية جديدة لقياس قيمة الذكاء الاصطناعي الوكيل.
