مُؤسس شركة ناشئة بدون شهادة جامعية أو خبرة في رقائق半导体 يطمح لتحدي ASML وتمسّك تايوان ميكراند في 28 أكتوبر، ظهرت شركة سيلicon فالي سرية تُدعى "Substrate" واعلنت عن تطوير تقنية تُمكنها من منافسة عملاق التصنيع الهولندي ASML. ورغم أن الشركة تأسست منذ ثلاث سنوات فقط، إلا أنها نجحت في جمع تمويل بقيمة 100 مليون دولار في جولة التمويل الأولية، بقيمة تقييم تجاوز 10 مليارات دولار. وانضم إلى المستثمرين كبار صناديق مثل Founders Fund لبيتر تيل، وGeneral Catalyst، وValor Equity Partners، فضلاً عن مشاركة منظمة In-Q-Tel التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA). وستُستخدم هذه الأموال لدعم تطوير طريقة جديدة لتصنيع الرقائق، بهدف خفض تكاليف التصنيع المتطورة بنسبة 50%، وبناء مصانع رقائق متكاملة في الولايات المتحدة. الشخص وراء هذه الرؤية الجريئة هو جيمس براود، البالغ من العمر 34 عاماً، مواطن أمريكي من أصل بريطاني، لم يحصل على شهادة جامعية، ولا خبرة في صناعة الرقائق. في مارس، جلس براود في مكتب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وشرح له كيف تُستخدم مسرعات الجسيمات لتطوير تقنية تصنيع رقائق بديلة. وعندما سُئل عن متى سيُنجز هذا، أجاب: "أستطيع فقط القول إنني استثمرت وقتي بذكاء خلال جائحة كوفيد". مُسيرة براود الريادية مليئة بالصعود والهبوط. في 2011، أصبح من أوائل المُستفيدين من منحة بيتير تيل (Thiel Fellowship)، التي تُقدّم 100 ألف دولار لشباب دون 20 عاماً بشرط التخلي عن الدراسة الجامعية. أسس أول شركته "GigLocator" في سن 17، وهي منصة تجميع معلومات الحفلات، وتم بيعها بعد عامين فقط. ثم تأسيس "Hello" في 2012، التي طوّرت جهاز "Sense" المُراقب للنوم، وهو كرة بحجم كرة التنس تُحلّل بيئة النوم. ونجحت الشركة في جمع 2.4 مليون دولار عبر كيكستارتر، و40 مليون دولار من استثمارات لاحقة من شركات مثل "داتماسك" في سنغافورة، وبلغت قيمتها السوقية 250 مليوناً إلى 300 مليون دولار. لكنها انهارت في 2017، بعد خمس سنوات من التشغيل، بسبب فشل في إدارة سلسلة التوريد، وصعوبات في التسويق، وعجز عن دفع الفواتير. وفشلت مفاوضات الاندماج مع "فيتبيت" أيضاً. لكن براود لم يُهزم. في 2023، أطلق "Config"، منصة تعاونية لفرق تطوير الأجهزة، محاولاً حل التحديات التي واجهها في "Hello". لكنه وجد حُلمه الحقيقي في بحثه عن مخاطر سلسلة التوريد للرقائق. منذ 2019، بدأ يُركّز على المخاطر الجيوسياسية في صناعة الرقائق. وخلال نفس العام، أصبح مواطناً أمريكياً، وانسحب من الجنسية البريطانية، وكتب وثائق سياسية دعماً لحكومة ترامب، مطالباً ببدء "خطة مانهاتن" لتصنيع الرقائق. الحاليات الحالية في صناعة الرقائق تعتمد بالكامل على تقنية "الضوء فوق الأحمر" (EUV) التي تُطوّرها ASML. تُعدّ ماكينات ASML مُعدات دقيقة بحجم حافلة، تُستخدم ليزر عالي الطاقة لتحويل قطرات من القصدير السائل إلى ضوء فوق أزرق، لحفر دوائر نانوية على شرائح السيليكون. كل جهاز يُباع بـ 400 مليون دولار، ويتضمن أكثر من 100 ألف قطعة، وتحظى ASML بحصّة 100% من السوق، دون منافس. لكن "Substrate" تُسلك طريقاً مُختلفاً: "التصوير بالأشعة السينية". تُستخدم مسرعات جسيمات لإنتاج أشعة سينية بطول موجي أقصر، ثم تُحَوَّل الصورة إلى شريحة السيليكون عبر أدوات مخصصة. يدّعي براود أن هذه الطريقة تُنتج شعاعاً أضيق، وتحقيق دقة مماثلة لجهاز ASML المُتطوّر (High NA EUV) بـ 12 نانومتر. إذا تحقّق هذا، فستكون الماكينات أصغر حجماً، وأرخص تكلفة. ما الذي يُشعر "Substrate" بثقة في نجاحها؟ فريقها المكوّن من 50 شخصاً، من مختبرات مثل "لورينس ليفيرمور" الوطنية، وضمنه مهندسون شاركوا في مراحل مبكرة من تطوير تقنية EUV في الثمانينات. كما يضم فريقاً من مهندسي "تايبيه ميكراند"، "آي بي إم"، "AMD"، "أبل"، "أبليكيت ماتيريلز"، و"كوالكوم". وتعتبر الشركة أن تقنيتها مطورة داخلياً، ولا تعتمد على براءات اختراع أو معدات خارجية. وأشارت الشركة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع تطويرها: "نستخدم وحدات معالجة الرسومات (GPU) ووحدات معالجة التوسيع (TPU) لبناء نماذج فيزيائية متكاملة، تغطي من مسرع الجسيمات إلى الأدوات البصرية وتصميم الترانزستورات. هذا يُقلل مدة حل المشكلات من سنوات إلى أيام". في أوائل 2024، أجرت "Substrate" اختباراً ناجحاً في مختبر مسرع جسيمات في وسط سان فرانسسكو. لكن البداية لم تكن سهلة: اهتزت المعدات بسبب اهتزاز مكيف الهواء، وانعكست الصور. وبعد يوم من التحقيق، اكتشف الفريق أن المشكلة كانت في سرعة مروحة المكيف. بعد تعديلها، نجح الجهاز في تكرار "أعمال فنية دقيقة جداً" على شريحة السيليكون، وفقاً لبراود. وصف جون كيلي، خبير تصنيع رقائق سابق في آي بي إم، الصور بأنها "ممتازة وواضحة جداً"، ما يُشير إلى إمكانية نجاح العملية. لكن خبراء أشاروا إلى التحديات الكبيرة: بناء مصانع بقيمة عشرات المليارات، وتأمين عملاء، والحصول على تراخيص تقنية من شركات كبرى. وقال كيلي: "هو الآن في القمة الأولى، لكن الطريق إلى القمة طويل". حتى أن طموحات "Substrate" لا تقتصر على تصنيع ماكينات تصوير. هدفها النهائي هو بناء سلسلة إنتاج رقائق متكاملة، من تصنيع الأجهزة إلى التصنيع، مما يُخالف النموذج الحالي حيث تُقسّم المهام بين ASML (الأجهزة)، وتايوان ميكراند (التصنيع)، وأبل ونيفيديا (التصميم). يُعتقد أن تقنية "Substrate" لن تحتاج إلى تقنيات التصوير المتعددة (multi-patterning)، وهي واحدة من أكبر المصروفات في التصنيع الحديث. لكن النقاد يشككون في إمكانية الحفاظ على هذه الدقة على شرائح كبيرة بحجم 300 ملم، وبسرعة عالية، خاصة مع تحديات مثل التحكم في الحرارة والاهتزازات، وهي أمور أتقنتها ASML على مدى عقود. رغم ذلك، لاقت الشركة اهتماماً كبيراً من الحكومة الأمريكية. تُعتبر صناعة الرقائق قضية أمن وطني، وطلب ترامب من الحكومة شراء أسهم في إن텔. وحضر وزير التجارة هوارد لوتنيك عدة اجتماعات مع براود، وجرى مناقشات مع وزارة التجارة ووزارة الطاقة. لكن إدارة بايدن كانت حذرة في البداية، خشية أن استخدام مسرع واحد لتغذية عدة ماكينات قد يؤدي إلى تعطيل كامل المصنع عند حدوث عطل. لذلك، رفضت طلب تمويل بقيمة أكثر من 1 مليار دولار من قانون CHIPS. براود أجاب بأن وزارة التجارة لم ترفض طلبهم رسمياً، وأن تصميم العملية يراعي تجنّب التوقف. أما ستيفان سترايفير، مدير مختبر أوك ريدج الوطني، فيرى أن التقنية تُعطي فرصة لأمريكا لاستعادة مكانتها في صناعة الرقائق: "هذه مهمة ذات أهمية وطنية، وهم يعرفون ماذا يفعلون". براود يؤمن بقوة برسالته: أن تصنيع الرقائق كان يوماً من أبرز التقنيات الأمريكية، لكنها سُلّمت بسهولة للمنافسين. ويقول إن التأخر في هذه المجال سيكون كارثياً: "هذا ما أسميه رؤية إيديولوجية. هناك فرص كثيرة لربح المال في التكنولوجيا، لكن قلة من الناس يختارون الطريق الأصعب". الشركة بدأت بالفعل في اختيار موقع لمصنع أولي، وتناقش مع جامعة تكساس أند إم بناء مسرع جسيمات ومصنع على أراضيها، بتكلفة 10 مليارات دولار. كما تُجري محادثات أولية مع إن텔، رغم رفضها التعليق. يُقدّر براود أن المعدات قد تُستخدم في مصانع رقائق أمريكية "خلال بضع سنوات"، وطموحه هو إنتاج أول شرائح بحلول 2028. لكن خبراء يرون أن هذا التوقيت مُبالغ فيه. حتى لو نجحت التقنية، فسيتطلب الأمر سنوات وعشرات المليارات لبناء سلسلة توريد كاملة، وتطوير عمليات تُنافس 2 نانومتر من تايوان ميكراند، وبناء قاعدة عملاء. قصة "Substrate" تعكس قلقاً وطموحاً في صناعة الرقائق الأمريكية. من مُبتكِر مُتكرر، إلى رؤوس أموال تُستثمر في مخاطر عالية، واهتمام من القمة السياسية، يبحث الجميع عن طريقة لتفكيك الاحتكار. ورغم أن "التصوير بالأشعة السينية" ليس مفهوماً جديداً، وفشلت محاولات سابقة، إلا أن الظروف الجيوسياسية الحالية تُعيد إحياء هذه الفكرة. بالإضافة إلى "Substrate"، هناك شركة "xLight" في وادي السيليكون تُدرّس نفس المفهوم، وبحث جامعي ياباني يُجرب تقنيات مماثلة. ما احتمال النجاح؟ معظم الخبراء يرون أنه ضعيف. فحاجز صناعة الرقائق ليس فقط تقنياً، بل يشمل تراكم خبرة، وشبكات توريد، وموارد بشرية، واعتماداً مالياً هائلاً. ASML استغرقت عقدين وعشرات المليارات لإنجاح تقنية EUV. و"Substrate" تُريد تكرار ذلك في بضع سنوات – ما يبدو مُستحيلاً. وحتى لو نجحت "Substrate" في تطوير معدات بجودة مماثلة، فستحتاج إلى تكامل ملايين من العمليات الأخرى: ترسيب بخار كيميائي، تفريغ أيوني، تلميع ميكانيكي كيميائي، اختبار وتعبئة. كل مرحلة تُحَدّد بعوامل تكنولوجية ومحفّزات احتكارية. فأجاب براود: "لأنني لم أأتِ من الصناعة، لم أُقَيّد بتفكيرها. لو كنت من الصناعة، لربما لم أؤمن أن هذا ممكناً، لأنني أعرف كم من الصعب". لمن استثمر في "Substrate"، يُقدّر أنهم يؤمنون بأن بعض قواعد اللعبة يجب تغييرها. كما قال بول كوان، المدير العام في General Catalyst: "الطريقة الوحيدة لتفكيك هذا الجمود هي البدء من ورقة بيضاء. فقط بهذه الطريقة، يمكن التغلب على التحديات التي تبدو مستحيلة".
34岁的詹姆斯·普劳德,没有大学文凭,也无半导体行业背景,却正试图撼动全球芯片制造的霸主地位。他创立的硅谷初创公司Substrate,凭借一项颠覆性技术——基于粒子加速器的X射线光刻,挑战ASML与台积电构筑的垄断格局。这家成立仅三年的公司,已获1亿美元种子轮融资,估值超10亿美元,投资方包括彼得·蒂尔的Founders Fund、General Catalyst以及美国中情局支持的In-Q-Tel,显示出资本与政府对这一高风险项目的高度关注。 普劳德的创业之路充满波折。17岁时,他凭借彼得·蒂尔奖学金放弃大学教育,创办演唱会信息平台GigLocator并成功出售。随后创立智能睡眠设备公司Hello,曾获240万美元众筹及4000万美元风投,估值高达3亿美元,却因供应链与营销失控于2017年倒闭。失败并未击退他,2023年他推出硬件协作平台Config,试图解决此前痛点。真正点燃他使命感的,是2019年起对全球芯片供应链地缘风险的深入研究。他放弃英国国籍,加入美国公民行列,并为特朗普政府撰写政策建议,呼吁启动“芯片曼哈顿计划”。 Substrate的核心技术路径与主流EUV光刻截然不同。传统ASML的EUV光刻机依赖高能激光激发锡液滴产生极紫外光,设备庞大、成本高昂,每台售价约4亿美元。而Substrate转而采用X射线光刻:利用粒子加速器产生更短波长的X射线,通过定制光学系统在硅片上投射电路图案。公司宣称,其技术可实现12纳米级分辨率,与ASML最新High NA EUV设备相当,且设备体积更小、成本有望降低一半。 为验证技术可行性,Substrate于2024年初在湾区一处粒子加速器设施进行测试。初期因空调系统引发的振动导致图像模糊,团队排查一整天后才定位问题。调整后,设备成功在硅片上打印出“极其清晰”的微小结构。IBM前半导体技术专家约翰·凯利审阅图像后评价:“这证明了技术路径是可行的,但距离大规模生产还有很长的路要走。” Substrate团队约50人,成员来自劳伦斯利弗莫尔国家实验室、台积电、AMD、苹果、高通等机构,具备深厚技术背景。公司强调其技术完全自主,不依赖外部光刻工具或专利。更关键的是,其研发高度依赖AI:通过GPU与TPU构建端到端物理仿真系统,将原本需数年完成的设计与优化压缩至数天。 尽管前景诱人,质疑声亦如潮水般涌来。分析师戴维·代指出,X射线光刻曾被ASML等巨头尝试但最终放弃,技术瓶颈重重。专家质疑其能否在300毫米晶圆上实现高速、高精度、稳定量产,尤其在热管理、振动控制与光学稳定性方面,ASML已积累数十年经验。此外,Substrate试图垂直整合从设备到制造的全产业链,既挑战行业分工模式,也缺乏外部生态支持。 美国政府态度复杂。特朗普政府高度重视芯片自主,曾推动购入英特尔股份;商务部长卢特尼克多次会晤普劳德。但拜登政府曾因担忧其“单点故障”风险——即依赖单一加速器为多台设备供能——而对CHIPS法案资金申请持保留态度。普劳德回应称,其设计已考虑冗余与容错。 目前,Substrate正与德克萨斯农工大学洽谈,在校园内建设包含粒子加速器与晶圆厂的设施,预算约100亿美元。公司目标2028年实现首批芯片量产,虽被业内视为乐观,但其背后折射出美国对半导体主权的深切焦虑。 正如General Catalyst董事总经理保罗·宽所言:“打破僵局,必须从一张白纸开始。”普劳德的野心,不只是技术突破,更是对全球芯片制造格局的重构。即便最终失败,这一尝试本身,已为科技与国家战略的边界,投下了一道不可忽视的光。
