مختبر شنغهاي يؤكد عجز النماذج الكبرى عن هندسة البروتينات
كشفت منصة بي إف أرينا، التي أطلقها مختبر شنغهاي للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مركز أبحاث الذكاء الصناعي وكلية الصيدلة في جامعة تسينغ هوا، أن النماذج اللغوية الكبيرة لا تستطيع بعد تنفيذ هندسة البروتينات بشكل موثوق داخل بيئات تجريبية حقيقية. وتندرج المنصة ضمن منظومة سينان المفتوحة للتقييم، وتختبر قدرة النماذج المتخصصة والعامة والعوامل العلمية على توليد الطفرات البروتينية، وترتيبها، واستخدام بيانات الاختبار، مع قياس أثر التغذية الراجعة التجريبية في تحسين اكتشاف المرشحات الواعدة. ويستند المعيار إلى ٢٠٢ تجربة بروتينية حقيقية، تنتج ٢٩٣ مهمة تقييمية ونحو ٦٠٠ ألف سجل مرشح، ويغطي مقاييس الاستقرار والارتباط والنشاط ووظائف الخلايا أو الكائنات. وجرى فيه مقارنة ٦ نماذج لغة بروتينية، و٦ نماذج لغوية عامة، و٥ تركيبات وكيلة علمية، من خلال توليد المرشحات، وترتيبها، واكتشاف أفضل الطفرات، وتغطية المرشحات عالية الأداء. أظهرت النتائج أن النماذج الحالية تواجه صعوبة واضحة في المهمة، إذ لا يستطيع أفضلها، ضمن ميزانية محدودة تسمح ب٤٠ مرشحا فقط، أن يعثر في المتوسط إلا على أقل من طفرتين عاليتي الأداء، وتتراجع قدرته بازدياد تعقيد تركيبات الطفرات. كما بين التقييم أن نماذج اللغة البروتينية تتفوق حين تغيب البيانات التجريبية النوعية، لأنها تملك معرفة تراكمية عن التسلسل والبنية والتطور، بينما تتقدم النماذج العامة والعوامل العلمية عندما تتوفر نتائج مختبرية سابقة، لأنها أجدر بتحليل الأدلة وبناء فرضيات متعددة الخطوات. وأدى الاعتماد على التغذية الراجعة التجريبية إلى رفع معدل استرجاع نموذج جي بي تي 6 أسترا للطفرات الجيدة من ٢٫٥٤ في المئة إلى ٤٫٦٥ في المئة ضمن ميزانية المرشحين نفسها، ما يشير إلى أن التكرار المبني على النتائج التجريبية أكثر جدوى من تقديم إجابة واحدة ثابتة. وتدعم هذه النتائج رؤية تشو بو ون، رئيس مختبر شنغهاي للذكاء الاصطناعي، المتعلقة بالفجوة بين تسارع القدرات البرمجية للذكاء الاصطناعي وبطء تقدمه في المهام العلمية. ويرى الفريق أن مفتاح突破 يكمن في التكامل بين النماذج العامة والمتخصصة، عبر نظام مغلق يجمع بين توليد الفرضيات، واختيار التجارب ذات الأولوية، وتحديث الاستراتيجيات وفق كل نتيجة مختبرية. وقد طوّر الفريق مجموعة أدوات إيه ميكس كيت لتمكين نموذج شوشنغ إيه ميكس ٢٫١ من استدعاء أدوات متخصصة وتحليل المعلومات على مراحل، بما يعزز بناء وكيل قادر على دعم اكتشاف البروتينات ووظائفها.
