سابقو نفيديا يُطلقون «إيفر غرين» لدعم الذكاء الاصطناعي
انطلقت رسمياً في شهر مارس من العام الجاري مبادرة EverGreen، وهي شبكة مهنية استثمارية أسسها مجموعة من القادة التنفيذيين سابقاً في شركة إنفيديا، بهدف توجيه الخبرات الفنية والاستثمارات المباشرة نحو الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. تضم الهيئة التأسيسية كل من غريغ إيستس، نائب الرئيس السابق للمسؤولية التسويقية والبرامج التطويرية، وجيف براون، المدير السابق الذي غادر الشركة قبل طفرة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى القادة التنفيذيين ديفان ساخديف وفيشال لولا. ويعود الفضل في تأسيس الشبكة إلى رغبة المجموعة في الباءء على بنية تحتية مهنية نشطة تضم نحو ثلاثين ألف عضو، وتحويل هذه الروابط إلى قناة فعالة لدعم جيل جديد من المؤسسين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة. تعمل EverGreen بنموذج غير تقليدي، حيث لا تدير صندوق رأس مال مخاطر موحداً، بل تقوم بتقييم الشركات الناشئة بشكل فردي ودعوة الأعضاء للاستثمار ضمن صفقات محددة. يركز المنصب الاستثماري بشكل أساسي على الشركات التي تتكامل تقنياتها مع منظومة إنفيديا وتعمل في مجالات البنية التحتية السحابية، وأدوات المطورين، والروبوتات، مع استبعاد المنافسين المباشرين للشركة الأم. وقد سبقت الشبكة تنفيذ استثماراتها عبر تمويل شركات مثل Protokia AI للتحديات الأمنية، وشركة Sophia Space المتخصصة في الحوسبة المدارية، اللتان حظيتا بإشادة خلال فعاليات قمة GTC الأخيرة. يظل الجانب الشبكي هو المحور الأساسي لنشاط المبادرة، حيث توفر المنصة جلسات عرض منتظمة للناشئين، وآليات توجيه فردي، بالإضافة إلى تسهيل الوصول لفرص التمويل والتجارب التأسيسية. ويعتبر غريغ إيستس، الذي أشرف سابقاً على برنامج إنفيديا للحاضنات التقنية Inception الذي يدعم عشرات الآلاف من الشركات، أن قيمة المبادرة تكمن في تماسك شبكتها أكثر من رأس المال المستثمر. وفي المقابل، أكدت الإدارة العليا لإنفيديا دعمها التام لهذه المبادرة، حيث وصفتها قناة تكميلية لجلب فرص الاستثمار والتعاون التقني عبر وحدة NVentures التابعة لشركة الرقائق، مما يعكس استقرار البيئة المؤسسية واستمرار ارتباط الموظفين القدامى بقيم الشركة وثقافتها حتى بعد تقاعدهم أو مغادرتهم. وتبرز هذه المبادرة ظاهرة متزايدة في قطاع التكنولوجيا العالمي، حيث تستفيد الشركات الناشئة من شبكات الخريجين المهنية التي نشأت حول كبرى الشركات التقنية، مما يعزز من سرعة انتقال المعرفة التقنية ويمهد الطريق لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي القابلة للتطوير تجارياً، في وقت تشهد فيه الأسواق تحولاً جذرياً نحو نماذج العمل المدعومة بالبنية التحتية الحاسوبية المتطورة.
