سترايب تجمع كبارًا من الشركات التقنية والمالية لبناء بلوك تشين جديد، بما في ذلك أنتريبتيك، أوبيين، وبارادايم
Stripe تطلق مشروعًا جديدًا لبناء سلسلة كتل (blockchain) تُدعى "تمبو"، وذلك بحسب إعلان أطلقه باتريك كوليسون، المُؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، يوم الخميس. تهدف الشركة الجديدة إلى معالجة كميات ضخمة من المعاملات المتعلقة بالعملات المستقرة — وهي عملات رقمية مربوطة بقيمة أصول ثابتة مثل الدولار الأمريكي، وتُعدّ حلاً لمشكلة التقلبات الشديدة التي تُعاني منها العملات المشفرة التقليدية. لا يُعدّ هذا التوجه مفاجئًا، إذ أن ستريب اشترت سابقًا شركة بريدج (Bridge)، وهي شركة متخصصة في العملات المستقرة، ما يُعزز من تركيزها على هذا المجال. لكن ما يلفت النظر هو القائمة المُشرفة من الشركات التي انضمت إلى المشروع كشركاء تصميم منذ البداية، وتضم كبرى المؤسسات التكنولوجية والمالية مثل أنتيبيك، أوبي، دوورداش، نوبانك، شوبيفا، فيزا، ستاندرد تشارترد، ريفولوت، ميركور، كوبانغ، دويتشه بنك، وليد بنك. إذا نجح المشروع، فإن هذه الشركات ستكون على أهبة الاستعداد لاستخدام البنية التحتية الجديدة في مشاريع متنوعة، من المعاملات الآلية الذكية (الدفعات العاملة بذكاء اصطناعي) إلى التحويلات الدولية السريعة والآمنة، ما يُشير إلى رؤية أوسع لدمج البلوك تشين في العمليات المالية اليومية. من أبرز التفاصيل التي تُبرز طموح المشروع هو تعيين مات هوانغ، عضو مجلس إدارة ستريب، ومؤسس واحدة من أبرز صناديق الاستثمار في مجال العملات المشفرة، وهي "بارادايم"، ليقود شركة تمبو. كما أن صندوق بارادايم قام بتمويل المشروع، ما يضيف مصداقية ودعمًا ماليًا قويًا. كما أوضح كوليسون أن تمبو ستُدار كشركة مستقلة، مما يضمن استقلالية تقنية وإدارية، ويُعزز من جاذبيتها كمنصة مفتوحة يمكن للجميع الاعتماد عليها. هذا النهج يُشير إلى رغبة ستريب في بناء منصة لا تُسيطر عليها جهة واحدة، بل تُبنى على تعاون جماعي بين كبرى الشركات التكنولوجية والمالية. المشروع يُعدّ جزءًا من رؤية أوسع لاستغلال تقنيات البلوك تشين لتحسين كفاءة أنظمة الدفع العالمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المعاملات التقليدية، مثل التكلفة العالية والبطء في التحويلات عبر الحدود. وباختصار، تمبو لا تسعى فقط إلى تحسين أداء العملات المستقرة، بل إلى إعادة تشكيل كيفية تفاعل الشركات والمستخدمين مع الأنظمة المالية الرقمية في المستقبل.
