زوكربيرغ يظهر في محكمة لوس أنجلوس مع مُرافق يرتدي نظارات مايتا ذكية مُصممة على نمط راي بان
في جلسة محكمة في محكمة لوس أنجلوس العليا، لفت انتباه الحضور إلى مظهر غير متوقع لمارك زوكربيرغ، عندما دخل القاعة برفقة مساعديه، بينهم شخص يرتدي نظارات ذكية من إنتاج شركة ميتا، تُعرف باسم Ray-Ban. رغم أن زوكربيرغ نفسه لم يكن يرتدي أي نظارات، فإن النظارة التي ارتداها أحد المقربين منه – وهي نظارة ذكية مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي – أصبحت محط انتباه وجدل. الجلسة تُعد جزءًا من قضية قانونية كبيرة تُتهم فيها شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، بما في ذلك ميتا ويوتيوب، بتصميم منتجات إلكترونية تُشجع على الإدمان وتضر بصحة الشباب النفسية. القضية تدور حول شابة تُعرف في الوثائق القضائية باسم "ك ج م"، التي تبلغ من العمر 20 عامًا، وادعت أن استخدامها لإنستغرام ويوتيوب منذ الطفولة تفاقم مشكلات اكتئابها وأفكارها الانتحارية. القضية، التي تُعتبر نموذجًا لعدد من الدعاوى المشابهة في الولايات المتحدة، تركز على ميزات التصميم التي تُعدّ محفزة للبقاء على الشاشة لفترات طويلة، مثل الإشعارات التلقائية ونظام التمرير التلقائي. وقبل زوكربيرغ، أدلى أدم موسيري، رئيس إنستغرام، بشهادته، ما يعكس أهمية هذا المحفل في تحديد مسؤولية شركات التكنولوجيا. لكن الاهتمام لم يقتصر على المحتوى، بل امتد إلى الأدوات التي استخدمها الحاضرون. فقبل الجلسة، أعلنت المحكمة بوضوح أن أي شخص يُستخدم نظارات لتسجيل جلسات المحكمة داخل القاعة سيُعتبر مخالفًا للنظام، وربما يُعرض نفسه لعقوبة الإقامة في السجن أو الغرامة. هذه القاعدة ليست جديدة، إذ سبق أن واجهت صحيفة نيويورك تايمز مشكلة مشابهة في قضية سابقة، عندما أُبلغ مراسلها مايك إسحاق بأنه تم توجيه إنذار له لارتدائه نظارات ميتا في قاعة المحكمة. نظارات ميتا Ray-Ban، التي تُعتبر من أبرز مشاريع الشركة في مجال الأجهزة القابلة للارتداء، أصبحت مؤخرًا نجاحًا تجاريًا ملحوظًا. في مؤتمر الأرباح الأخير، أشار زوكربيرغ إلى أن مبيعات النظارات ارتفعت أكثر من ثلاث مرات في عام 2025، ومقارنةً بتحول الهواتف القابلة للطي إلى الهواتف الذكية. وترى الشركة في هذه النظارات أداة رئيسية لتحقيق رؤيتها المستقبلية في الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمستخدمين من خلالها التقاط الصور، تشغيل الموسيقى، وطرح أسئلة على "ميتا آي"، المساعد الافتراضي للشركة، حول ما يرون من خلال العدسة. في تطور جديد، كشفت صحيفة نيويورك تايمز مؤخرًا أن ميتا تخطط لدمج تقنية التعرف على الوجوه في النظارات، ما يفتح بابًا للجدل حول الخصوصية والأمان في استخدام هذه الأجهزة، خاصة في بيئات حساسة مثل المحاكم. في ظل هذا التوسع التكنولوجي، تبقى النظارات ليست مجرد أداة اتصال، بل أصبحت رمزًا لصراعات قانونية وتقنية تُحدد مستقبل التكنولوجيا في حياتنا اليومية.
