بداية محاكمة ماسك ضد ألتمان تُحدد مصير الذكاء الاصطناعي
تقترب مرحلة حاسمة في النزاع القانوني بين إيلون ماسك وسام ألتمان بخصوص شركة أوبن إيه آي، حيث سيُحال الأمر إلى هيئة محلفين في أوائل أبريل. تدعي قضية ماسك أن مؤسسي الشركة الآخرين خدعوه بوعدهم بأن تبقى المؤسسة غير ربحية، بينما تحولت في الواقع إلى شركة تجارية في عام 2025. يطلب ماسك من المحكمة إرجاع الشركة إلى وضعها الأصلي غير الربحي، بالإضافة إلى استرداد مئات الملايين من الاستثمارات التي قدمها. تُعد المحاضر الخاصة لزميل ماسك السابق، جريج بوكمان، أدلة رئيسية في القضية. فقد كتب بوكمان في رسائله الخاصة أن تحويل الشركة إلى ربحية سيولد صراعات عنيفة، وأنه كان من الأمانة إخبار ماسك بالنية الأصلية في حال عدم شموله بالمشروع. ومع ذلك، يؤكد الكتاب أن الشركة ستسعى لتبرئة نفسها من هذه التهم خلال المحاكمة. في المقابل، رفعت أوبن إيه آي دعاوى مضادة ضد ماسك، متهم إياه بالتحايل لزعزعة استقرار المنافس وتشغيل حملة تشهير مدفوعة بالغيرة، بينما بدأت جهات رقابية في كاليفورنيا وديلاوير في التحقيق في سلوكه التجاري. يُقدر الوضع الحالي لشركة أوبن إيه آي بمئات المليارات من الدولارات، وتواجه الشركة ضغوطًا كبيرة لتأمين التمويل اللازم لتطوير نماذجها الضخمة. في حال فوز ماسك، قد تضطر الشركة للعودة إلى الهيكل غير الربحي، مما يعقد خططها لطرح أسهمها في البورصة، حيث تعتمد الشركات الربحية على المستثمرين لتقديم رأس المال اللازم للتدريب والابتكار. كما قد يُطلب من الشركة التنازل عن حقوق ملكية فكرية وتقنية بقيمة مليارات الدولارات. يتعرض سام ألتمان، الرئيس التنفيذي، لخطر إزاحته من مناصبه في الشركة، وإلغاء حصته في أسهمها، مما قد يحرمه من أرباح ضخمة محتملة في حال نجاح الشركة في الطرح العام. كما قد يُستدعى أعضاء سابقون في مجلس الإدارة للإدلاء بشهادات حول ثقافة الشركة وتوجهاتها، في ظل تحقيقات صحفية حديثة حول نزاهة ألتمان. كما يُطالب ماسك بإزاحة جريج بوكمان، رئيس الشركة الحالي، من مناصبه وحصصه المملوكة لها. يشمل النزاع أيضًا شركاء الشركة الكبار مثل مايكروسوفت، التي استثمرت مليارات الدولارات في أوبن إيه آي، حيث يدعي ماسك أنها ساهمت في خرق التزامات الشركة. في حال نجاح الدعوى، قد ينهار الهيكل التجاري الحالي بين الشركتين. من جانبه، يواصل ماسك إطلاق شركته الجديدة للذكاء الاصطناعي، xAI، التي تتنافس مباشرة مع أوبن إيه آي. النجاح في هذه القضية قد يعزز موقفه أمام المستثمرين في شركته سبيس إكس، في حين أن الفقدان قد يفتح الباب أمام مطالبات بتعويضات مالية كبيرة من قبل أوبن إيه آي، مؤكدة على أن ماسك يسعى فقط لإعاقة منافسه. تنتظر المحاكمات الآن قرار هيئة المحلفين بشأن المسؤولية، تليها جلسات لتحديد العقوبات المحتملة إذا تم إثبات صحة ادعاءات ماسك.
