HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

علماء يطورون تقنية ذكاء اصطناعي لمحاكاة تلوين نسيجي متعدد لتحسين تشخيص السرطان

أظهر باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، بالتعاون مع خبراء من مركز Hadassah الطبي بجامعة العبرية في القدس وجامعة جنوب كاليفورنيا، تقدماً مهماً في مجال تشخيص السرطان من خلال تطوير تقنية قائمة على التعلم العميق تُمكّن من إنشاء صور رقمية لعديد من البقع المناعية (الإمونوهستوكيميائية) من قطعة نسيج واحدة غير ملوّنة. يُعد هذا الإنجاز خطوة ثورية في علم الأمراض، حيث يُعَدّ تحليل البقع المناعية جزءاً أساسياً من تشخيص السرطان وتحديد نوعه ودرجة شدته، إذ يُستخدم لتتبع وجود بروتينات معينة في الخلايا، مثل تلك المرتبطة بالنمو السرطاني أو الاستجابة المناعية. ومع ذلك، فإن التقنيات التقليدية تتطلب عادةً عدة قطع من نفس النسيج، كل منها يُصبغ ببروتين معين، ما يُعدّ استهلاكاً كبيراً للمواد والوقت، ويُقلل من كمية العينة المتاحة للتحليلات الإضافية. الحل الجديد يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي متقدم من نوع الشبكات العصبية العميقة، تم تدريبه على آلاف الصور المأخوذة من نفس العينات النسيجية، حيث تعلّم النموذج التنبؤ بملامح البقع المناعية المختلفة بناءً على صورة نسيجية واحدة غير ملوّنة. وباستخدام هذه الطريقة، يمكن استخلاص صور رقمية تمثل ما يعادل 10 أو أكثر من البقع المناعية من عينة واحدة، مع دقة عالية تُقارن بالنتائج المُجمّعة من الطرق التقليدية. النتائج أظهرت أن النموذج قادر على التمييز بدقة بين الخلايا السليمة والسرطانية، وتحديد علامات بيولوجية حيوية مثل التعبير عن بروتينات معينة، ما يُسهم في تحسين دقة التشخيص واتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة. كما يُقلل من التكاليف ويساهم في الحفاظ على العينات، وهو ما يُعدّ ميزة كبيرة في الحالات التي تكون فيها العينات محدودة، مثل في بعض أنواع الأورام النادرة. يُعتبر هذا التقدم مثالاً على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث تحوّلاً في الطب الدقيق، لا سيما في مجالات مثل الأمراض السرطانية التي تتطلب تحليلات متعددة ودقيقة. وتشير الدراسات الأولية إلى أن النموذج أدى إلى تحسين تقييمات الأطباء من حيث الاتساق والسرعة، ما يفتح آفاقاً لدمجه في المختبرات السريرية في المستقبل القريب. الباحثون يخططون حالياً لتوسيع نطاق التجارب على عينات من أنواع مختلفة من السرطان، والتحقق من فعالية التقنية في البيئات السريرية الحقيقية. إذا أثبتت فعاليتها على نطاق واسع، فقد تصبح هذه التقنية أداة قياسية في مختبرات الأمراض، مما يُحدث ثورة في طريقة تشخيص السرطان ويُسهّل الوصول إلى رعاية صحية أكثر دقة وفعالية.

الروابط ذات الصلة