Anthropic تدفع لـ SpaceX 1.25 مليار دولار شهريًا
أعلنت شركة أنثروبيك عن اتفاق كبير مع شركة سبيس إكس لشراء سعة حوسبة بقيمة 1.25 مليار دولار أمريكي شهريًا حتى مايو 2029. يأتي هذا العقد لتعزيز قدرات الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي لتشغيل أدواتها لعملائها المتزايدين، حيث ستستخدم سبيس إكس مراكز بياناتها العملاقة "كولوسوس" في تينيسي و"كولوسوس 2" الجديدة لتزويد أنثروبيك بالبنية التحتية اللازمة. يوضح وثائق الطرح العام الأولي التي قدمت لشركة سبيس إكس أن هذا الاتفاق يمثل مصدر دخل قوي لشركة إيلون ماسك. وعلى الرغم من أن أسعار مايو ويونيو تكون مخفضة، فإن أيًا من الطرفين يمكنه إنهاء العقد بإشعار مسبق لمدة 90 يومًا. وفي حال استمرار هذا الاتفاق لمدة العشر سنوات، سيحقق سبيس إكس إيرادات تتجاوز 40 مليار دولار أمريكي من أنثروبيك وحدها. وتستخدم أنثروبيك هذه السعة الحاسوبية بشكل رئيسي لاستدلال نماذج الذكاء الاصطناعي وإنشاء مخرجاتها، وهو ما يعرف بعملية الاستدلال. ولم يكن تأمين هذه السعة الحاسوبية أمرًا سهلاً أو رخيصًا، حيث تشير الوثائق إلى أن سبيس إكس تستنزف أموالًا طائلة في شراء رقائق المعالجة المتقدمة (GPUs) وخدمات السحابة الإلكترونية. ونتيجة لذلك، تضاعف الخسائر التشغيلية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أربع مرات العام الماضي لتتجاوز 6 مليارات دولار، مدفوعة بارتفاع تكاليف السحابة وانهيار قيمة الأجهزة. وفي الربع الأول من العام الحالي، تضاعفت هذه الخسائر أكثر من الضعف لتصل إلى نحو 2.5 مليار دولار. وبسبب التكاليف الهائلة لهذه الرقائق، تتضمن خطط سبيس إكس المستقبلية تصنيع رقائقها الخاصة، وهو ما يضع الشركة في منافسة مباشرة مع شركة نفيديا التي تهيمن على سوق معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. كما تتعقّد العلاقة بين سبيس إكس وجوجل، حيث تعمل الشركة مع جوجل من خلال خدمة ستارلينك، لكنها في الوقت نفسه أصبحت منافسًا لها ببيع قدرات حاسوبية كبيرة لشركة أنثروبيك. كما تدور محادثات حول إمكانية مساعدة جوجل في بناء مراكز بيانات في الفضاء، وهو هدف طموح لشركة سبيس إكس. وتقدر وثائق الطرح أن سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وحده قد يصل قيمته إلى 2.4 تريليون دولار، مدفوعًا بالطلب الهائل على قدرات الحوسبة وأسعار تأجير الرقائق الحالية. ويعكس هذا الاتفاق تحول سبيس إكس من مجرد شركة فضائية إلى لاعب رئيسي في قطاع البنية التحتية الرقمية للذكاء الاصطناعي، مما يخلق فرصًا اقتصادية جديدة ويغير المعادلات التقليدية في السوق التقني العالمي.
