ملياردير رأس مال مخاطر يخصص 20% من صندوقه لتمويل مبتكرين مراهقين — إليك السبب
يُعد كيفين هارتز، الشريك المؤسس لشركة A Capital، من أبرز المُستثمرين الذين تبنوا توجهًا مُبكرًا في دعم المُبتكرين الشباب، لا سيما المراهقين. في مسيرته المهنية، سبق أن أسس شركات ناجحة مثل Xoom وEventbrite، ثم انتقل إلى استثمار مبادرات مبتكرة، بما في ذلك شراكة مع SPACs، قبل أن يُوجّه اهتمامه الأخير نحو جيل من المُبتكرين الصغار. اليوم، يُقدّر أن ما يقارب 20% من محفظة استثماره في A Capital تُخصص لشركات تُؤسّسها أطفال في سن المراهقة، وهو رقم ارتفع من 5% فقط قبل عامين. هذا التحوّل ليس مفاجئًا في سياق تزايد ظاهرة "الانسحاب من الجامعة لبناء شركة"، التي أرسى نموذجها مبكرًا رؤساء مثل ستيف جوبز وبيتر ثيل. اليوم، برامج مثل Z Fellows، التي يُديرها كوري ليفي، تمنح مُبتكرين مراهقين مبالغ تصل إلى 10,000 دولار دون شروط، وتُشجّعهم على بدء مشاريعهم دون الحاجة إلى التخلي عن الدراسة. ووفقًا لليفي، أصبح "مجتمع المُتخرجين من الجامعة دون شهادة" في ذروته، حيث يُمكن أن يُنظر إلى جماعة من 15-20 شخصًا، ولا أحد منهم يحمل شهادة جامعية. حتى مختبرات التسارع التقليدية مثل Y Combinator بدأت تُعيد تشكيل نموذجها، بإطلاق برنامج يسمح للطلاب بالتقديم أثناء دراستهم، والقبول فورًا، ثم تأجيل المشاركة حتى التخرج، مما يُعطي مساحة للابتكار دون التضحية بالتعليم. يُفسّر هارتز هذا التحوّل بعوامل متعددة: ملل المراهقين من البيئة التعليمية التقليدية، ارتفاع تكلفة الجامعات، وانهيار ثقة الشباب في النظام التعليمي، إضافة إلى التحديات الوظيفية التي تُواجه الخريجين، خاصة مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستبدال الوظيفي. ويشير إلى أن "الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو حالة من التفجير الريادي"، حيث يُصبح العمل الحر والعمل الخاص خيارًا شائعًا أكثر من التوظيف في شركات كبرى. ومع ذلك، يُبقي هارتز على حذرٍ إنساني: يدرك أن نجاح شركة مبكرة قد يُستنزف حياة مراهق، ويُحرمها من تجربة الطفولة والشباب. لكنه يرى في هذا العمر "قوة فريدة"، يشبه شباب الجيش الأمريكي الذي يُرسلون إلى الجبهة بفضل شجاعتهم واندفاعهم. في سياق تطور الذكاء الاصطناعي، يرى هارتز أننا في "مُراحل مبكرة جدًا" من دورة تكنولوجية كبرى، مع فرص هائلة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من إدارة العلاقات إلى البرمجة التلقائية. ورغم تأثيره الكبير، لا يزال يُبقي على مرونة في مواقفه تجاه التعليم، إذ تُقدّم ابنته البالغة 17 عامًا طلبًا للالتحاق بالجامعة، ويرغب في دعم خياراتها، بينما يُعدّ لتجربة مشابهة مع ابنته الصغرى. الاستثمار في المراهقين لم يعد تجربة استثنائية، بل أصبح مسارًا مُتزايدًا منطقيًا في عالم يُقدّر الابتكار فوق الشهادات، ويُقدّر الحُرية والمبادرة فوق الاستقرار.
