Cloudflare تشرح توقف الخدمة اليوم الذي أوقف مؤقتًا عمل ChatGPT
في يوم الثلاثاء، تعرّضت شبكة Cloudflare لانهيار مؤقت أدى إلى تعطيل خدمات عديدة، من بينها ChatGPT وX وDowndetector، على مدى عدة ساعات، مما أثار تساؤلات حول موثوقية البنية التحتية للإنترنت. ورغم أن Cloudflare تُعدّ من أكبر مزودي خدمات الشبكة، حيث يمر عبر شبكتها نحو 20% من الإنترنت، فإن الحادث لم يكن ناتجًا عن هجوم إلكتروني أو اضطراب في نظام DNS، كما كان يُفترض في البداية، بل ناتج عن تغيير بسيط في نظام قواعد البيانات. الشركة أوضحت أن المشكلة نشأت من تعديل في نظام الصلاحيات الخاص بقاعدة بيانات ClickHouse، التي تُستخدم لتحسين أداء نظام إدارة الروبوتات (Bot Management). ويُعد هذا النظام جزءًا حيويًا من البنية التحتية لـ Cloudflare، حيث يُستخدم لتوليد "درجات روبوت" تُحدد ما إذا كانت الطلبات القادمة من مستخدمين حقيقيين أم من آلات آلية، مثل روبوتات جمع البيانات المستخدمة في تدريب الذكاء الاصطناعي. لكن التغيير في سلوك الاستعلام داخل قاعدة البيانات أدى إلى إنتاج عدد كبير جدًا من الصفوف المكررة في ملف التكوين الذي يستخدمه النموذج التعلمي. ومع تزايد حجم هذا الملف بشكل مفاجئ، تجاوز الحد الأقصى للذاكرة المخصصة له، مما أدى إلى انهيار النظام الأساسي المسؤول عن معالجة حركة المرور لعملاء Cloudflare. وأثر هذا الانهيار على كل من يستخدم ميزات "إدارة الروبوتات" في سياسات الحماية الخاصة بهم. فعندما ازدادت كمية الطلبات المُصنفة كروبوتات بسبب الأخطاء في التكوين، بدأت بعض الشركات بحجب حركة مرور حقيقية، ما أدى إلى تعطيل خدماتها. أما الشركات التي لم تعتمد على هذه الدرجات في سياساتها، فظلت تعمل بشكل طبيعي. ومن المهم التوضيح أن هذه المشكلة لم تكن مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي أعلنت عنها Cloudflare مؤخرًا، مثل "المتاهة الذكية" (AI Labyrinth)، وهي تقنية تستخدم محتوى مُولدًا بالذكاء الاصطناعي لتعطيل روبوتات التجميع غير المرغوب فيها. بل كانت نتيجة لمشكلة تقنية داخلية في معالجة البيانات، وليس بسبب أي نشاط ضار. الشركة أكدت أن التحقيق جارٍ لفهم الأسباب الجذرية وتحسين إجراءات المراجعة والاختبار قبل تطبيق التغييرات في الأنظمة الحساسة. ورغم أن التأثير كان واسعًا، إلا أن Cloudflare نجحت في استعادة الخدمة تدريجيًا، وسط مطالبات متزايدة بتعزيز الشفافية والموثوقية في الخدمات الحيوية التي تُعدّ أساسًا لعمل الإنترنت الحديث.
