الذكاء الاصطناعي يطيل العرائض ويقلل نجاحها
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كورنيل بالتعاون مع جامعة ميشيغان، ونشرت في مجلة ناتشرفال هيومن بيهافيور بتاريخ 30 سبتمبر، أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي لكتابة العرائض على منصة تشيانج دوت أورغ لم يرفع من فرص نجاحها، بل أدى إلى إطالة نصوصها وزيادة تجانسها اللغوي دون أي تحسن في النتائج. اعتمد الفريق البحثي، بقيادة الباحثة إيزابيل كوربوس تحت إشراف البروفيسور مور نايمن، على التوزيع التدريجي لأداة الكتابة الآلية في الدول الناطقة بالإنجليزية، بدءاً بالولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، ثم أستراليا بعد 11 أسبوعاً. سمح هذا التسلسل الزمني للباحثين بتحليل مليون ونصف مليون عريضة خلال الفترة الممتدة من 2 أكتوبر إلى 15 ديسمبر 2023، ومقارنة أنماط النشر قبل وبعد الإطلاق. كشفت القياسات اللغوية أن العرائض المعززة بالذكاء الاصطناعي اعتمدت مفردات أكثر تعقيداً وطولاً، مع توحيد عبارات العناوين نحو مصطلحات إجرائية مثل تنفيذ أو توجيه. ورغم هذه التعديلات الشكلية، لم تتحسن مؤشرات المشاركة، بل انخفضت نسبة العرائض التي حصلت على تعليق واحد خلال 30 يوماً بحوالي 5% مقارنة بالمرجعية السابقة. يعزو الباحثون هذا الانخفاض إلى عدة أسباب تقنية وسلوكية، أبرزها نقص التحديد والتفاصيل في الصياغات الآلية ما يقلل من حماس أصحاب العرائض لنشرها عبر شبكاتهم. كما أشارت النتائج إلى أن الحشد الرقمي يعتمد بشكل جوهري على الثقة والمشاركة المباشرة من مصادر معروفة، وليس على التصفح العشوائي. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك حساسية أولية تجاه النصوص المولدة آلياً، مما يؤكد أن تحسين المظهر اللغوي لا يترجم تلقائياً إلى تأثير جماعي فعال، مما يستدعي إعادة النظر في اعتماد الأدوات الآلية على نطاق واسع في استراتيجيات الضغط والتواصل المجتمعي.
