ذكاء اصطناعي يحل مشكلة تخزين لقاحات RNA
نجح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في التغلب على أحد أكبر التحديات اللوجستية التي تعيق انتشار لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال، وهي الاعتماد الحصري على سلاسل التبريد فائقة الانخفاض. وطور الفريق العلمي، الذي يضم مختبر كولفر للتكامل السرطاني ومختبر CSAIL للحوسبة والذكاء الاصطناعي، خوارزمية ذكاء اصطناعي متقدمة لتحسين تركيبة الجسيمات النانوية الشحمية المستخدمة كناقل للقاحات. تتيح هذه التركيبة الجديدة حفظ اللقاح في درجة حرارة الغرفة لمدة تصل إلى عام، أو في درجات حرارة تقترب من 38 درجة مئوية لمدة شهرين، دون أي تدهور في الفعالية البيولوجية. اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Biotechnology، على تدريب خوارزميات التعلم الآلي لتحليل عدة مواد مساعدة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وميزة المنهجية تكمن في قدرتها على التنبؤ بالوصفات المثلى باستخدام مجموعات بيانات صغيرة، مما قلص الاعتماد على التجارب المخبرية العشوائية من أشهر إلى بضع أسابيع فقط. وقادت البحث الدكتورة آنا جاكلينيتس والأستاذ روبرت لانغر، بمشاركة رئيسية من الباحثة جينبي تيان والباحثة ما بعد الدكتوراه خان تران، وإسهامات الدكتور مين كوناكوفيتش لوكوفيتش في الجانب الحاسوبي. أثبتت الاختبارات على نماذج حيوانية أن الفئران التي تلقت اللقاح المعزز تخضعاً لتخزين حراري طويل الأمد طورت استجابة مناعية مماثلة لتلك التي تسببها اللقاحات المشابهة لتطوير شركة موديرنا. كما نجح الفريق في تحويل الصيغة إلى رقاقات إبر جلدية صلبة قابلة للذوبان، مما يمهد الطريق لتطبيقات توصيل لقاحات غير تقليدية لا تتطلب حقناً أو تبريداً. وتشير النتائج إلى إمكانية تعميم هذه المنهجية على تركيبات شبيهة بلقاحات فايزر، وتطبيقها على أي حمض ريبوزي مرسال علاجي، بما في ذلك أدوية السرطان المتقدمة. وتم دعم جزء من المشروع مالياً من قبل مؤسسة بيل ومليندا غيتس، في خطوة ترحب بها الأوساط الصناعية كأداة تحويلية لكسر حاجز التبريد وتعزيز الكفاءة في تطوير المنصات الدوائية الحيوية.
