سوق الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء يشهد نموًا متسارعًا بقيمة 65 مليار دولار بفضل دمجها السلس مع منصات الطب عن بُعد حتى 2030 – تقرير ResearchAndMarkets.com
يُعدّ قطاع الأجهزة القابلة للارتداء المزودة بذكاء اصطناعي من أسرع القطاعات نموًا في صناعة التكنولوجيا الصحية، حيث من المتوقع أن يرتفع حجم السوق العالمي إلى 65 مليار دولار بحلول عام 2030، بحسب تقرير حديث صادر عن ResearchAndMarkets.com. ويُعزى هذا النمو المتسارع إلى التكامل الوثيق بين الأجهزة القابلة للارتداء ومنصات الطب عن بُعد، ما يُحدث تحولًا جذريًا في طريقة تقديم الرعاية الصحية وتحسين كفاءة العمليات. تُمثّل هذه الأجهزة، التي تشمل الساعات الذكية، وأجهزة قياس ضغط الدم، وأجهزة استشعار الجلد، منصة حيوية لجمع بيانات صحية حية ومستمرة من المستخدمين. ومع دمج الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان هذه الأنظمة تحليل البيانات في الوقت الفعلي، وتحديد المؤشرات المبكرة لأمراض مثل السكري، أو أمراض القلب، أو الاضطرابات العصبية، ما يتيح تدخلًا وقائيًا مبكرًا وتحسينًا كبيرًا في نتائج العلاج. أحد المحركات الرئيسية للنمو هو التكامل التدريجي بين الأجهزة القابلة للارتداء ونظم الطب عن بُعد. إذ تتيح هذه الشراكة للأطباء مراقبة المرضى عن بُعد بشكل مستمر، وتوفير استشارات سريعة بناءً على بيانات حقيقية، ما يقلل من الحاجة إلى الزيارات الشخصية، ويُخفّف الضغط على المؤسسات الصحية. كما يعزز هذا التكامل من إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية أو ذات الموارد المحدودة. من جهة أخرى، تسعى الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا والرعاية الصحية إلى تعزيز استراتيجياتها من خلال الاستثمار في تطوير حلول ذكية تدمج بين الحساسات الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات اللاسلكية. وتُظهر الشركات مثل آبل، سامسونج، وغالاكسي، وشركات متخصصة مثل إكسيوم وبيوتين، نهجًا تكامليًا يركز على تحسين دقة التنبؤات الصحية، وتحسين تجربة المستخدم، وضمان الخصوصية والأمان الرقمي للبيانات الحساسة. كما يشهد السوق تطورًا في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحليل البيانات الصحية، حيث يُمكنه إنشاء نماذج تنبؤية دقيقة بناءً على أنماط سلوكية فردية، مما يفتح آفاقًا جديدة في الطب الشخصي. كما تُستخدم تقنيات التعلم العميق لتحسين دقة قياس المؤشرات الحيوية، مثل معدل ضربات القلب أو مستوى الأكسجين في الدم، حتى في ظروف حركة أو نشاط جسدي. على الصعيد الاستراتيجي، تركز الشركات على بناء منصات متكاملة تربط بين الأجهزة القابلة للارتداء، والتطبيقات الصحية، وقواعد بيانات طبية، ما يتيح تبادلًا آمنًا وسريعًا للمعلومات بين المرضى والأطباء والباحثين. كما تُولي اهتمامًا متزايدًا لتوافق الحلول مع المعايير التنظيمية العالمية مثل GDPR وHIPAA، مما يعزز الثقة في استخدام هذه التقنيات. في الختام، يُتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء عنصرًا أساسيًا في النظام الصحي العالمي، ليس فقط كأداة مراقبة، بل كشريك فعّال في اتخاذ القرارات الطبية. وبحلول عام 2030، ستكون هذه التقنيات محركًا رئيسيًا للتحول الرقمي في الرعاية الصحية، مع إسهام مباشر في تحسين جودة الحياة وتقليل التكاليف طويلة الأمد للأنظمة الصحية.
