أطلقت 10 نماذج ذكاء اصطناعي للمنافسة على أفضل استراتيجية تداول، وفازت النماذج الأرخص في كل مرة كلاود أوبيوس 4.6 يُكلّف 10 مرات أكثر، لكنه لم يهزم مؤشر S&P500 أبدًا جميع مقالاتي متاحة مجانًا للقراءة. غير مشترك في ميديوم؟ اقرأ المقال الكامل هنا مجانًا. في المرة الأولى التي أجريت فيها هذه التجربة، لم أصدق النتائج. لذا جرّبتها مرة أخرى. ثم ثانية. نظام "عُصابة وكلاء" ذكاء اصطناعي: عشرة نماذج مختلفة من النماذج اللغوية الكبيرة، من النماذج المفتوحة المصدر الرخيصة التي يطلق عليها البعض "البرمجيات التجسسية"، إلى أثمن النماذج المُدرَّبة على الأرض، التي تُكلّف 10 مرات أكثر في التشغيل. لكن "البرمجيات التجسسية" كانت تفوز دائمًا. في ثلاث تجارب منفصلة، أجريت فيها العُصابة، تغير الفائز في كل مرة، لكن الخاسرين بقوا نفسهم. هذا ما فعلته: ما هو نظام العُصابة؟ يعني نظام العُصابة تفعيل عدة نماذج ذكاء اصطناعي وتمكينها من أداء نفس المهمة. في هذه الحالة: هدف مشترك واحد: "محاولة إنشاء أفضل استراتيجية تداول من حيث العوائد الصافية وعوائد مُعدّلة بالمخاطر". واجهة متعددة الوكلاء لتشغيل هذه العُصابة كل نموذج يتحرك كمحلل مالي. يأخذ المهمة، ويُعد خطة بحث تتضمن...
في تجربة مثيرة، قمت بتشغيل عشرة نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة في مواجهة متبادلة لتحديد أيها يُنتج أفضل استراتيجية تداول. النتيجة؟ النماذج الأرخص، بما في ذلك النماذج المفتوحة المصدر التي يُصوَّر بعضها على أنها "متطفلة"، فازت في كل مرة. حتى النموذج المكلف بـ10 أضعاف، كلاود أوبيس 4.6، لم يتمكن من التفوق على مؤشر S&P500 على المدى الطويل. في البداية، لم أصدق النتائج. فكرت أن هناك خطأ تقنيًا، أو أن الظروف لم تكن متكافئة. فكررت التجربة مرتين، ثم ثالثة. النتيجة ظلت واحدة: النماذج الأرخص، رغم تقييماتها المتدنية من حيث التكلفة والقدرة، كانت تُنتج استراتيجيات أداءً أفضل من النماذج الأكثر تطورًا وتكاليفًا. ما قمت به يُعرف بـ"سرب الوكيل" (Agent Swarm)، وهو مفهوم يعتمد على تشغيل عدة نماذج ذكاء اصطناعي في آن واحد، وكل منها يُعطى نفس الهدف: تطوير استراتيجية تداول تحقق أعلى عائد ممكن مع أقل قدر ممكن من المخاطر. كل نموذج يتصرف كمحلل مالي (كوانت)، ويبدأ بوضع خطة بحثية، ثم يُحلل بيانات السوق، ويُصمم استراتيجيات تداول، ويُقيّم أدائها باستخدام مؤشرات مثل العائد الصافي، ونسبة شارب، ومعدل التقلب. النماذج المشاركة تراوحت بين نماذج مفتوحة المصدر بسيطة وسريعة مثل Llama 3 أو Mistral، والتي تُستخدم غالبًا في التطبيقات المحدودة، إلى نماذج متطورة وغالية مثل Claude Opus 4.6 وGPT-4 Turbo، التي تُعدّ من أقوى النماذج في السوق. لكن رغم الفرق الهائل في التكلفة والقدرات، لم تكن النماذج الغالية قادرة على تجاوز النتائج التي حققتها النماذج الأرخص. السبب؟ ربما ليس في القوة الحسابية، بل في الكفاءة. النماذج الأرخص أسرع في التفكير، وتُنتج حلولًا عملية دون إفراط في التعقيد. كما أنها أقل عرضة للتأثر بالضوضاء أو التحيزات المضمنة في النماذج الكبيرة، والتي قد تُربكها في تحليل السوق الحقيقي. الأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ثابتة. في كل تجربة، فاز نموذج مختلف، لكن المتأخرات بقيت متأخرة. هذا يشير إلى أن السباق ليس حول النموذج "الأفضل" بحد ذاته، بل حول التنوع والقدرة على التكيف ضمن مجموعة متنوعة من الأفكار. الاستنتاج؟ في عالم التداول، حيث الدقة والسرعة والكفاءة تُعدّ مفاتيح النجاح، قد لا يكون التكلفة العالية دليلاً على الأداء الأفضل. بل قد تكون النماذج المفتوحة المصدر، المدعومة بذكاء جماعي وتحليلات متعددة، هي الخيار الأذكى لبناء استراتيجيات تداول فعّالة.
