HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يكشف آفات قشرية مخفية في التصلب المتعدد

تمكّن فريق بحثي دولي بقيادة جامعة بوفالو من تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يكشف عن الآفات القشرية الدماغية الخفية لدى مرضى التصلب المتعدد، عبر تحليل صور الرنين المغناطيسي التقليدية المخزنة سابقاً. وقد نُشرت الدراسة في مجلة Communications Medicine، وتسلط الضوء على نقلة نوعية في قدرات التشخيص والرعاية العصبية، بعد أن كانت هذه الآفات، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتدهور الوظائف الإدراكية وتقدم المرض، تُعدّ ضمن الظلال التشخيصية منذ عقود. يعتمد المنهج الجديد، المطوّر بمشاركة باحثين من هولندا وشركة جيننتيك المصنعة لدواء أوكريليزوماب، على خوارزميات معالجة صور متقدمة تدمج تقنيات متعددة، أبرزها طريقة تعزيز الآفات القشرية متعددة الوسوم MMCLE. يعمل الذكاء الاصطناعي هنا على مقارنة عدة صور للرنين المغناطيسي بكثافات مختلفة، واكتشاف الفروقات الدقيقة في سلوك الأنسجة التي تعجز عنها البرامج التقليدية. وتطبيق هذه الخوارزميات على بيانات التجربة السريرية من المرحلة الثالثة ORATORIO، التي شملت أكثر من 700 مشارك، أسفر عن رصد نحو 15 إلى 20 آفة قشرية لكل مريض، بإجمالي يتجاوز 11000 آفة في مجموعة البيانات. ويؤكد الباحثون أن هذه الإمكانية التقنية تحل معضلة طويلة الأمد في مجال الأعصاب، حيث كانت فحوصات الرنين المغناطيسي السريرية تقتصر تاريخياً على رصد الآفات في المادة البيضاء فقط. ويؤدي الكشف الدقيق عن هذه الآفات إلى تحسين تتبع تطور المرض، وتقييم فعالية العلاجات الحديثة، فضلاً عن تمكين الباحثين من إعادة تحليل البيانات السريرية السابقة لاستخلاص رؤى جديدة حول مسار التصلب المتعدد. ويشير البروفيسور روبرت زيفادينوف، المؤلف المسؤول وأستاذ التميز في جامعة نيويورك، إلى أن القدرة على رصد المؤشرات الخفية لتقدم المرض والإعاقة تمثل تقدماً جوهرياً يغير معايير البحث السريري والرعاية الإكلينيكية. من جانبه، أوضح الدكتور مايكل دواير أن التوافق الحالي لقدرات الحوسبة المتقدمة مع تقنيات معالجة الصور قد فتح آفاقاً غير مسبوقة لاستخراج بيانات حيوية من صور لم تُفسّر قيمتها بشكل كامل سابقاً. وتسلط هذه الدراسة الضوء على الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تحويل السجلات الطبية الرقمية إلى أدوات تشخيصية ديناميكية، مما يعزز دقة التوقعات العلاجية ويفتح المجال أمام تطوير أدوية أكثر استهدافاً للأضرار العصبية الكامنة.

الروابط ذات الصلة