HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

منذ 15 أيام
الطب

الذكاء الاصطناعي دون رقابة

كشف باحثون من مختبر العلوم الحاسوبية والذكاء الاصطناعي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومركز جيميل كلينيك، في تقرير نشرته مجلة ذا لانست ديجتال هيلث، عن غياب الرقابة التنظيمية الفعالة على أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في دعم القرار السريري داخل المستشفيات الأمريكية. وتشير التقديرات إلى أن سوق هذه الأدوات يبلغ قيمته أربعة مليارات دولار، حيث تعتمد ثلثي المستشفيات الأمريكية على خوارزميات للتنبؤ بالمخاطر وتصنيف المرضى دون مرورها بمراجعة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن سلامة المرضى وشفافية الأداء. يعود جذر هذه الفجوة التنظيمية إلى قانون السعي للقرن الحادي والعشرين عام 2016، الذي استثنى بعض برمجيات دعم القرار السريري من رقابة الأجهزة الطبية شريطة ضمان الشفافية واستقلالية الطبيب. وسرعة الاستجابة السريعة من قبل الأنظمة الصحية لتبني هذه الأدوات في ظل توجيهات إدارة الغذاء والدواء التفسيرية عام 2019، جاءت قبل تشديد الهيئات الرقابية لموقفها عام 2022، ما أدى إلى حالة من التذبذب التنظيمي وثبات الأدوات في الممارسة السريرية. وقد أكدت بيانات مسح عام 2023 شمل أكثر من 2400 مستشفى أن 65 في المئة تستخدم نماذج تنبؤية، معظمها غير خاضع للموافقة الرسمية، بينما حصلت نماذج منافسة مماثلة على ترخيصها عبر مسارات مختلفة. تبرز الدراسة مخاطر هذا التناقض من خلال أمثلة عملية، مثل نموذج Epic للتعفن ونموذج Epic للتدهور السريري، وكلاهما منتشر على نطاق واسع عبر السجلات الصحية الإلكترونية دون موافقة، مقابل أدوات مماثلة حصلت على الترخيص. كما يسلط التقرير الضوء على نموذج Tyrer-Cuzick لتقييم خطر سرطان الثدي، المستخدم في الإرشادات الوطنية وشركات التأمين، رغم إخفاقاته المعروفة في التنبؤ الدقيق لدى النساء السود وغيابه عن مراجعة الهيئات الرقابية. ويشير الباحثون إلى أن الإطار الحالي يضع أعباء الرقابة على المصانع التجارية الأصغر، بينما يتفادى أدوات الأنظمة الصحية الكبرى الأكثر تأثيراً، مما يعكس تناقضاً يهدد عدالة الرعاية الصحية. ورغم إقرار الباحثين بالضغوط التشغيلية ومحدودية موارد الهيئات الرقابية، إلا أنهم يرفضون استمرار الوضع الراهن، ويدعون إلى نهج عملي يتوازن بين منع الإضرار بالابتكار وضمان السلامة عبر ثلاثة محاور: إنشاء سجل علني غير عقابي يكشف الأنظمة الصحية عن الأدوات المستخدمة ومعايير التحقق منها، وتأسيس قنوات حوار غير ملزمة بين الهيئات والمطورين لتوضيح المتطلبات التنظيمية مسبقاً، وإعادة صياغة التوجيهات الحديثة لعام 2026 لمعالجة الغموض التقني. ويؤكد مؤلفو الدراسة، بمن فيهم البروفيسورة ريجينا بيزلاي ومايكل-ماري كورسو وبول كيم، أن تحديث الأطر الرقابية ليس هدفاً في إبطاء تبني الذكاء الاصطناعي، بل في جعله قابلاً للمساءلة شفافاً، مما يحمي المرضى خاصة المنتمين لفئات محرومة، ويضمن توجيه الوكالة نحو تلبية الاحتياجات السريرية الحقيقية مع إدارة المخاطر الحرجة بفعالية.

الروابط ذات الصلة