روبوتات تاكسي تُطلق عالميًا في 2025: وايومو تُوسّع، وزويكس وتسلا تُنافس بقوة
في 2025، أصبحت المركبات ذاتية القيادة، أو "روبوتاكسي"، واقعًا واقعيًا في مدن كبرى بالولايات المتحدة وآسيا، مع تقدّم ملحوظ في تجربة النقل الذاتي. تقود شركة وايومو، التابعة لـAlphabet، السوق الأمريكي بخدمتها التي تمتد إلى خمسة أسواق: أستين، وساحل خليج سان فرانسيسكو، فينيكس، أتلانتا، ولوس أنجلوس، مع تجاوزها 14 مليون رحلة في العام، ونحو 450 ألف رحلة أسبوعيًا. وتمّ التوسع في 2025 لتشمل خدمة للفئة العمرية 14-17 عامًا في فينيكس، وتمّ تمكين الرحلات على الطرق السريعة في ثلاث مدن، مع خطط لتوسيع الخدمة إلى 26 سوقًا في 2026، منها دالاس، ديترويت، ميامي، وواشنطن، د.سي، وبدء الاختبارات في نيويورك وطوكيو. كما تخطط وايومو لدخول السوق الأوروبية عبر لندن، مع تطوير تقنيات تتحمل الظروف الجوية القاسية. في المقابل، أطلقت أمازون خدمة زووكس، التي تُقدّم مركبات مخصصة بدون عجلة قيادة أو مرآة، في لاس فيغاس ونيويورك، مع رحلات مجانية حاليًا، وتخطط لبدء التسعير في 2026 بعد الحصول على موافقة من هيئة السلامة المرورية الفيدرالية. وتمّ تأسيس مصنع بمساحة 220 ألف قدم مربع في سان فرانسيسكو لتصنيع 10 آلاف مركبة سنويًا. لكن زووكس واجهت مشاكل فنية، منها استدعاء برمجي بسبب توقف مفاجئ، وحوادث مع دراجات كهربائية ومركبات، ما أثار مخاوف أمنية. أما تيسلا، فقد أطلقت خدمة "روبوتاكسي" بسيارات مزودة بسائقين أمن للاستجابة، في أستين وساحل خليج سان فرانسيسكو، عبر تطبيق مخصص. ورغم أن الشركة تخطط لتشغيل خدمة بدون سائقين، إلا أن تقارير أظهرت حالات نوم لسائقي الأمان، ما أثار قلقًا من الجهات الرقابية. كما أظهرت بيانات نHTSA سبع حوادث طفيفة في أستين، مع توقعات بتوسيع الأسطول إلى 60 مركبة بحلول نهاية العام، أقل بكثير من الهدف المعلن البالغ 500. في الصين، تتفوّق بيدو مع خدمة أبولو جو، التي وصلت إلى أكثر من 250 ألف رحلة أسبوعية، وخدمات في بكين، ووهان، وشنتشن، مع خطط للتوسع في الإمارات، ألمانيا، وبريطانيا. كما أطلقت شركتا بوني آي وويريد خدمات في أبوظبي، الرياض، وبلجيكا، مع تراخيص لتشغيل بدون سائقين في عدة دول أوروبية. رغم التقدم التقني، لا يزال هناك تردد شعبي، إذ أظهر استبيان للجمعية الأمريكية للسيارات أن 66% من السائقين يشعرون بالخوف من المركبات الذاتية، مع مخاوف من الضوضاء، الازدحام، والتأثير على الوظائف. ومع ذلك، تبقى الحوادث الخطيرة نادرة حسب NHTSA. تُظهر البيانات أن وايومو حققت نموًا ماليًا في قطاع "الاستثمارات الأخرى"، لكنها ما زالت تُسجّل خسائر كبيرة، بينما تسعى لجذب استثمارات خارجية. مع تقدم التكنولوجيا وتوسع الأسواق، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق الأمان الكامل والثقة العامة قبل أن تصبح الروبوتاكسي جزءًا يوميًا من الحياة الحضرية.
