تسلا ترفع ميزانيتها للإنفاق إلى 25 مليار دولار
أعلنت شركة تسلا عن زيادة خطة إنفاقها الرأسمالي بشكل حاد إلى 25 مليار دولار في عام 2026، وذلك وفقًا لتقرير الربع الأول الذي أداره رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي إيلون ماسك. تمثل هذه الزيادة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بسنوات سابقة، حيث بلغ الإنفاق السنوي 8.9 مليار دولار في 2023، و11.3 مليار دولار في 2024، و8.5 مليار دولار في 2025. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل تحول الشركة نحو التركيز على الذكاء الاصطناعي والروبوتات للتنافس بفعالية أكبر في السوق. يُرجع ماسك هذا الارتفاع الهائل في التكاليف إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات ووحدات المعالجة، بالإضافة إلى توسيع خطوط البحث والتطوير والتصنيع. وتوضح خطة الشركة أن جزءًا كبيرًا من الأموال سيخصص لعمليات السيارات ذاتية القيادة مثل "روبوتاكسي"، وبناء مصنع جديد لتصنيع روبوت "أوبتي موس" البشري، بالإضافة إلى تطوير تقنيات البطاريات وتصميم الرقائق الإلكترونية في مصنع أوستن وتوسيع نطاقه. كما يُتوقع أن يتم تعديل مصنع فريمونت في كاليفورنيا لإنهاء إنتاج موديلات معينة والبدء في تصنيع الروبوتات على نطاق واسع. ولم يتردد ماسك في مقارنة استثمار تسلا بحركة شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى، حيث تتجه أمازون لإنفاق 200 مليار دولار، وغوغل ما بين 175 و185 مليار دولار في نفس الفترة لعام 2026، لدعم مشاريعها في الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية. ووصف ماسك هذه الاستثمارات بأنها مبررة تمامًا لضمان تدفق إيرادات مستقبلية ضخم، مؤكدًا على التزام الشركة بتطوير تقنيات البطاريات والبرمجيات والروبوتات. في المقابل، حذر رئيس المالية في تسلا فايبhav تانيجا من أن هذا التحول الاستراتيجي سيؤدي إلى تحصيل أرباح حرة سلبية خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، وقد أثر ذلك على سعر السهم الذي تراجع في التداولات بعد إغلاق السوق رغم الزيادة الطفيفة في السيولة النقدية. ورغم ذلك، لا تزال الشركة تملك احتياطيًا نقديًا قويًا يصل إلى 44.7 مليار دولار في نهاية الربع الأول، ما يمنحها مرونة كافية لاستكمال هذه المشاريع التي من المتوقع أن تمتد لعدة سنوات. وتؤكد الإدارة أن هذه الخطوة ضرورية لتموضع تسلا في عصر جديد يتجاوز مجرد تصنيع السيارات، لتصبح شركة رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
