مؤسس ريجينيرون يتحدى موجة الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية
أبريل 2026، استقبل البيت الأبيض جورج يانكوبولوس، المؤسس وعالم الأبحاث الرئيسي في شركة ريجينيرون للمنتجات الحيوية، لمناقشة التطورات العلاجية الحديثة بما فيها اعتماد دواء أوترميني للعلاج الجيني، حيث أعلنت الشركة عن توفيره مجاناً للمرضى المؤهلين في الولايات المتحدة. يبرز هذا الحدث استمرار التمسك بالنهج العلمي الاستباقي للشركة، الذي يتميز بالتركيز على البحث الداخلي والوراثة البشرية وفهم الآليات المرضية الجذرية، متجاهلاً الاتجاه السائد في قطاع الأدوية نحو ملاحقة الأهداف العلاجية الشائعة أو الاعتماد الكلي على الاستحواذ. في ظل تزايد المنافسة ووفرة السيولة النقدية التي تتجاوز 18 مليار دولار، يصر يانكوبولوس على توجيه الموارد نحو مختبرات الشركة و60 مشروعاً قيد التطوير في مجالات الأورام والأمراض العصبية والمناعة، بدلاً من الدخول في مزايدات شراء مكلفة. وقد تجلى هذا المبدأ بوضوح في استراتيجيات الشركة تجاه سوق أدوية السمنة، حيث تحولت من مضادات GLP-1 السائدة إلى استهداف جين GPR75 بناءً على تحليل جيني لقرابة 645 ألف شخص، مما يعكس أولوية اكتشاف مسارات بيولوجية جديدة على تقليد النجاحات الحالية. وعلى صعيد التكنولوجيا، يتعامل يانكوبولوس مع الذكاء الاصطناعي كأداة تسريعية لمعالجة البيانات الضخمة وتسريع الفحص المختبري، وليس كبديل عن الحدس العلمي أو موجه أساسي لاتخاذ القرارات الاستراتيجية. ويؤكد أن قدرة الشركات على حل الأسئلة العلمية الجوهرية تظل رهينة بالبيانات الوراثية السريرية والفهم البيولوجي الرصين، وليست مجرد كفاءة حسابية. ومع اقتراب انتهاء الحماية براءة اختراع الأدوية الرئيسية مثل دوبيكسنت ومنافسة إيلايا، تواجه الشركة تحدياً تجارياً حقيقياً يتطلب موازنة بين الضغوط المالية وتسريع الاكتشاف العلمي الأساسي. رغم التحديات، يبقى نهج ريجينيرون قائماً على رفض السباق وراء النماذج المتكررة، والتركيز على آليات مرضية غير مكتشفة سابقاً. ويظل يانكوبولوس رافضاً التنازل عن منهجيته التي تربط بين الاكتشاف الجذري والابتكار المستدام، متوقعاً أن يستمر هذا المسار الطويل والأقل ربحية على المدى القصير في صياغة مستقبل القطاع الصحي، حتى مع تبني أدوات التحليل الحديثة كدعم تكميلي وليس محوراً استراتيجياً.
