HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يُقرب طموح الأطراف البصرية الذكية من الواقع

طور باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للعلوم التطبيقية في لوزان (EPFL) نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تهدف إلى تطوير أطراف بصرية ذكية قادرة على استعادة الرؤية المعتمدة على فهم الأشياء للذين يعانون من العمى، وليس مجرد رؤية نقاط ضوء أو أشكال بسيطة. تهدف هذه الأبحاث، التي قادها مختبر "نيورو أيه آي" في جامعة EPFL، إلى محاكاة كيفية تفاعل الدماغ مع المحفزات الكهربائية بدقة عالية لتوليد صور لأشياء محددة مثل الوجوه أو المنازل. يعتمد النهج التقليدي الحالي للأطراف البصرية، وخاصة تلك التي تلامس القشرة البصرية مباشرة، على تحفيز مناطق منخفضة المستوى في الدماغ، مما ينتج عنه ومضات ضوئية أو أشكال هندسية بسيطة للغاية. ولا تسمح القيود التقنية الحالية بعدد محدود من الأقطاب الكهربائية بإنشاء صور معقدة. كما أن مناطق الدماغ المسؤولة عن فهم الكائنات المعقدة يصعب الوصول إليها بدقة لتحديد نقاط التحفيز المثلى، وهو ما يمثل عقبة رئيسية في تطوير أطراف بصرية ذات جدوى عملية. جاء دور الذكاء الاصطناعي لحل هذه المعضلة من خلال استخدام شبكة عصبية صناعية طوبوغرافية، تتيح للباحثين إجراء محاكاة واسعة النطاق لأنماط التحفيز المختلفة وتحديد الأنسب منها دون الحاجة لتجارب ميدانية مكلفة وطويلة. قام الباحثون في لوزان بتطوير نموذج حاسوبي يختار أفضل أنماط التحفيز لتوليد إدراك بصري محدد، ثم طُبق هذا النموذج عمليًا على رصينتين من القرود في مختبرات في أمستردام، حيث كانت تمتلك هذه القرود بالفعل غرسات عصبية لأغراض تجريبية أخرى. أظهرت النتائج الأولية، التي عرضت في أبريل 2024 في مؤتمر "ICLR" في ريو دي جانيرو بالبرازيل، أن النموذج ناجح للغاية في التنبؤ بأنماط التحفيز التي تؤدي إلى تغيرات قابلة للقياس في سلوك القرود وقدرتها على التعرف على الكائنات البصرية. أثبت الفريق العلمي أنه يمكنه تشكيل إدراك الأشياء، بحيث يمكنه تشويه تمثيل صورة معروضة مسبقًا في الدماغ بطرق متوقعة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة خلق إدراك بصري تمامًا من العدم دون وجود محفزات بصرية خارجية. يؤكد الباحثون أن الهدف الأكبر هو القدرة على استحضار إدراك ذي معنى لشخص أعمى حتى عندما لا تقدم عيناه أي صورة مفيدة، وذلك من خلال تحفيز القشرة البصرية مباشرة. هذا التقدم لا يقتصر على استعادة البصر فحسب، بل قد يمتد ليشمل تطوير سماعات طبية وعلاجية جديدة لضعاف السمع، حيث يعمل الفريق حاليًا على تطبيق نفس النمذجة على المحفزات السمعية لتحسين دقة القوقعات الصناعية. من المقرر أن يبدأ الفريق، بدعم من مؤسسة هورتن للصحة، في التحقق من فاعلية هذه النماذج الطوبوغرافية في مجال المعالجة السمعية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الغرسات السمعية الحالية لا تزال غير مثالية في استعادة معالجة الصوت الطبيعية بشكل كامل. تظل هذه الأبحاث خطوة حاسمة نحو تحويل الأطراف البصرية من أدوات تعتمد على الإشارات البسيطة إلى أنظمة قادرة على استعادة رؤية ذات دلالة ومعنى للبشر.

الروابط ذات الصلة

الذكاء الاصطناعي يُقرب طموح الأطراف البصرية الذكية من الواقع | القصص الشائعة | HyperAI