5 تناقضات إعلانية بالذكاء الاصطناعي أثارت جدلاً هذا العام، من الجدة الافتراضية في ميتا إلى شاحنات كوكا كولا التي تتغير شكلها
في ظل تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات، شهدت عالم التسويق عددًا من التحديات والجدل الذي أثاره هذا التوجه، خاصة عندما تجاوزت الإبداعات الحدود المقبولة جماعيًا. من بين أبرز هذه الحوادث، إعلان ماكدونالدز الهولندي الذي وُصف بـ"أسوأ إعلان عطلات" بسبب نبرته الساخرة المُبالغ فيها، حيث عرض مشاهد من كوارث عيد الميلاد مثل كسور في الجليد وسقيف سانتا عالق في زحمة، مع دعوة للهروب إلى مطاعم ماكدونالدز. لكن الجمهور انتقد الإعلان لكونه "قبيحًا" و"سافلًا"، مما دفع الشركة إلى إزالته من يوتيوب بعد تفعيل تعليقات مؤيدة للاستجابة. أما كوكا كولا، فقد عادت بنسخة جديدة من إعلان "الأعياد قادمة" باستخدام الذكاء الاصطناعي، لكنها واجهت انتقادات بسبب تناقضات بصرية واضحة، مثل تغير عدد عجلات الشاحنات في المشهد. رغم دفاع مخرج الإعلان، بجودة التقييمات في الاختبارات الاستهلاكية (5.9 من 5.9 من نظام System1)، إلا أن الجدل استمر حول جودة الإبداع وانعدام التماسك البصري. في المقابل، أثار إعلان "ترو كلاسيك" على منصة ميتا جدلاً كبيرًا، عندما استبدلت منصة الإعلانات الذكية صورًا حقيقية لرجال متوسطي العمر بـ"جدة اصطناعية" تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، دون علم المُعلن. وردت ميتا بأن المعلنين يمكنهم مراجعة الصور، لكن بعضهم أفاد بأن الإعدادات كانت مفعلة تلقائيًا حتى عند إيقافها، ما أدى إلى إنفاق ميزانيات على إعلانات لم يُخطط لها. أما هام، فقد أثارت خطتها لإنشاء "أمثال رقمية" لـ30 نموذجًا، بما يشمل حقوقهم، جدلًا واسعًا. وانتقدت منظمات مثل "نادي النماذج" المبادرة لانتهاكها لحقوق العمال في صناعة الأزياء، وتخويفها من استبدال مهنيين مثل مصففي الشعر والمكياج. ورغم تأكيد هام أن التكنولوجيا تُستخدم بمسؤولية، إلا أن التساؤلات حول التوظيف والموافقة ما زالت قائمة. وفي عالم الموضة، ظهرت نماذج اصطناعية في إعلانات جيس في مجلة فوغ، مع إشارة واضحة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي. وانتقد المتابعون الصور لتعزيز معايير جمال غير واقعية، وخوفهم من تأثيرها على وظائف المصورين والفنانين. رغم تأكيد مبتكري الشركة أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم لدعم، وليس استبدال، الصناعة، إلا أن التوترات تستمر. وقد أظهرت بيانات من منصة كولابسترا أن شراكات العلامات التجارية مع حسابات ذكاء اصطناعي على وسائل التواصل انخفضت بنسبة 30% في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، ما يشير إلى تراجع حماسة السوق تجاه هذا النموذج. في المقابل، تزايدت حملات "الانتقاد الذاتي" للذكاء الاصطناعي، حيث تُظهر العلامات التجارية ترددًا في استخدامه، كاستجابة لردود فعل المستهلكين السلبية. وفقًا لاستطلاع لـ6000 مستهلك أمريكي، فإن 39% فقط يشعرون بسلبية تجاه الإعلانات المُنشأة بالذكاء الاصطناعي، بينما بلغت النسبة المحايدة 36%.
