دراسة جديدة تكشف أن الشركات يجب أن تدمج الذكاء الاصطناعي في جوهر عملياتها لإعادة تصور مستقبلها
دراسة جديدة مشتركة بين HFS Research وLTIMindtree كشفت أن الشركات يجب أن تدمج الذكاء الاصطناعي في جوهر عملياتها، وليس مجرد تجريبه على الهامش، لاستشراف مستقبلها بطرق استراتيجية. وتشير النتائج إلى أن 83% من الشركات ما زالت عالقة في مراحل مبكرة من تجارب الذكاء الاصطناعي، رغم التزايد المستمر في ضرورة تحديث النماذج التجارية وتحقيق نتائج استراتيجية. الاستبيان، الذي شمل أكثر من 500 قائدًا تنفيذيًا من شركات عالمية من أكبر 2000 شركة في خمسة قطاعات رئيسية، كشف أن معظم الشركات تُدرج الكفاءة التشغيلية كأولوية رئيسية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، لكن فقط 17% تمكنت من دمجه بشكل شامل في جميع عملياتها. في المقابل، يطالب عدد متزايد من القادة بتحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة لتجديد الأعمال وابتكار نماذج جديدة، وليس مجرد تحسينات تدريجية. قال فيل فيرشت، الرئيس التنفيذي لشركة HFS Research: "الكثير من الشركات ما زالوا يلعبون مع الذكاء الاصطناعي على الهامش، ويتذرعون بأنهم يُحدثون تحولًا، لكنهم في الواقع لا يفعلون ذلك. ما أصبح واضحًا هو أن الذكاء الاصطناعي لن يكون ذا قيمة إذا لم يصبح محورًا في كيفية عمل الشركة، وتنافسها، وتقديمها للقيمة. الفائزان لا ينتظرون، بل يعيدون تشكيل التفكير التقليدي ويجعلون الذكاء الاصطناعي مسؤولية الجميع، وليس فقط قسم تكنولوجيا المعلومات". قدم التقرير إطارًا عمليًا يُعرف بـ "إعادة التصور، وإعادة التأسيس، والتحديث" (R-R-R)، كأداة استراتيجية لقياس جاهزية الشركات للتحول عبر الذكاء الاصطناعي. ويُظهر هذا الإطار كيف يمكن للشركات تحويل التجارب إلى نماذج عمل قابلة للتنفيذ، مع أمثلة من تجربة LTIMindtree في دعم العملاء في دمج الذكاء الاصطناعي عبر منصتها "BlueVerse"، التي تُمكّن الشركات من التحول من التجريب إلى التوسع على نطاق واسع بسرعة وثقة وتأثير. أكد فيني لامبو، الرئيس التنفيذي لشركة LTIMindtree، أن "الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد محاولة تجريبية أو تحسينات طفيفة في الإنتاجية. قيمته الحقيقية تكمن في قدرة الشركات على تنسيق القيمة عبر النظم البيئية وتفعيل إبداعات جديدة في الأعمال". يأتي نشر التقرير في وقت يشهد تحوّلًا في سوق خدمات تكنولوجيا المعلومات، حيث تسعى الشركات المزودة إلى التمايز عن القدرات العامة للذكاء الاصطناعي، والانتقال إلى شراكات استراتيجية تدعم التحول الجذري. التقرير، الذي يعتمد على رؤى مباشرة من قادة تنفيذيين، يُقدّم خريطة واضحة للشركات الراغبة في التغلب على التكرار والانتقال من التحسينات التدريجية إلى إعادة اختراع الذات. ويشجع على إعادة هيكلة النماذج التشغيلية، ورفع مستوى الذكاء الاصطناعي إلى مستوى مجلس الإدارة، وتمكين الفرق من العمل بذكاء ومسؤولية مشتركة. النتائج تُعد دعوة ملحة: لا يمكن للشركات أن تستمر في التردد، فما لم يُدمج الذكاء الاصطناعي في جوهر العمليات، فستفقد أهميته خلال ثلاث سنوات.
