من أمازون إلىstartup: التحولات النفسية الصعبة التي أجبرت مؤسسي Tenafli على إعادة تعريف نجاحهم
Andy Ratsirason وشاليني أغاروال، كلاهما عمل في أمازون لفترة طويلة، لكنهما اتّخذا قراراً جريئاً بالانفصال عن بيئة الشركات الكبرى لتأسيس شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تُدعى تينافلي. شاليني، البالغة من العمر 50 عاماً، وصلت إلى الولايات المتحدة من الهند عام 2015، حيث بدأت العمل في إدارة المنتجات والتنفيذ البرمجي، بينما انضم آندي، البالغ 37 عاماً، إلى أمازون عام 2014 كمطوّر برمجيات، متحمساً لعالم ريادة الأعمال. بعد فترات متقطعة من العمل في أمازون، غادرا الشركة في أوقات مختلفة، لكن تفاعلهم عبر منصة لينكد إن أعادهما معًا كشركاء مؤسسين. التحول الأكبر الذي واجهاه لم يكن تقنياً، بل فكرياً. في أمازون، كان التفكير يدور حول "البناء أولاً"، مع افتراض أن الطلب موجود بالفعل. لكن في البيئة الناشئة، تبين أن التسليم لا يعني النجاح. بعد أشهر من التطوير، لم يظهر أي جمهور حقيقي عند إطلاق منتجهم، ما أعاد تشكيل فهمهما: لا يكفي أن يكون المنتج جيداً، بل يجب أن يكون مطلوباً. فغيّرا نهجهما، وبدأوا بالتحدث مع العملاء مبكراً، وجرّبوا نماذج أولية، وجمعوا قائمة انتظار، ونشروا في مجتمعات رقمية قبل التزامن بالبناء المكثف. التحدي الثاني كان التحكم في التكاليف. رغم حصولهم على دعم تقني من برامج مثل AWS Activate وNvidia Inception، فقد استهلكوا معظم الميزانية في الشهرين الأولين بسبب تجاوزهم في استخدام الموارد السحابية. فاستجابوا بوضع تنبيهات مالية، ودمجوا إيقاف الموارد في خطط الاختبار، وبدأوا باستخدام جهاز محلي صغير لتجريب النماذج، ما خفض التكاليف بشكل كبير. استخدموا الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية: لم يعد يُستهلك الوقت في قراءة مقالات طويلة، بل أصبح يُستخرج منها الأفكار الجوهرية ويُلخّصها. هذا الحرية الزمنية سمح لهما بالتركيز على مقابلات العملاء، والمشاركة في مؤتمرات، وفهم احتياجات السوق بشكل أعمق. أيضاً، أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل الهيكل الوظيفي: أصبح يُنفّذ مهام برمجية بسيطة، ويُساعد في تصميم واجهات المستخدم، ما جعلهما يقللان من الحاجة إلى توظيف فرق كبيرة. لم يعد من الضروري توظيف مصمم واجهات، إذ يمكنه رسم التصميمات الأولية وتجريبها بسرعة. رغم أن خبرتهما في أمازون أعطتهما فهماً عميقاً للعمليات والهيكلة، إلا أن هذه الخلفية أثّرت سلباً في البداية، إذ كانا يفترضان أن البنية التحتية والموارد متوفرة تلقائياً. تعلّما أن النجاح في الناشئة لا يكمن في التفاصيل المثالية، بل في التفاعل مع المستخدمين، وبناء أصغر منتج يمكنه إثبات القيمة. الخوف الأكبر كان من إطلاق منتج غير مكتمل. لكنهما تعلّما أن العيب الحقيقي ليس في التصميم غير المثالي، بل في بناء شيء لا يحتاجه أحد. هذه النقطة، مع التحول إلى نموذج "تحدث مع العميل أولًا، ثم ابني"، أصبحت حجر الأساس في نجاح تينافلي.
