دواء ذكاء اصطناعي مضاد للشيخوخة
تطلق شركة نيوليميت الأمريكية المتخصصة في تقنيات إعادة برمجة الخلايا المضادة للشيخوخة مرشحا دوائيا جديدا يعتمد على الرنا المرسال، بعد أن اكتشف محرك الذكاء الاصطناعي التابع لها تركيبة وراثية متقدمة. وتعمل الشركة التي تتخذ من جنوب سان فرانسيسكو مقرا لها على تطوير علاج يستهدف تجديد الكبد عبر عوامل نسخ جينية محددة، مستفيدا من فرضية أن التركيبات البديلة لعوامل النسخ المعروفة يمكنها عكس شيخوخة الخلايا دون تغيير هويتها أو تحفيز الأورام. أظهرت التجارب ما قبل السريرية على نماذج حيوانية تعاني من إصابات كبدية ناتجة عن الكحول، أن العلاج ساعد الفئران المسنة على الحفاظ على وظائفها الأيضية بنسبة مماثلة للشباب، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البقاء مقارنة بالمجموعات غير المعالجة. ووصف الرئيس التنفيذي جاكوب كيميل النتائج بأنها حاسمة دون حاجة لأدوات قياس دقيقة، مما دفع الفريق العلمي إلى تقديم الجدول الزمني للتطوير الدوائي بشكل جذري. في تعزيز للثقة الاستثمارية، أعلنت نيوليميت عن إغلاق جولة تمويل من الفئة سي بقيمة 435 مليون دولار بتمويل بقيادة فاوندرز فند، بمشاركة ثراي كيتال وجرينوكابز، ليصل تقييم الشركة إلى 3.1 مليار دولار. وكانت الجولة السابقة قد أُغلقت في منتصف عام 2025، حيث أكدت البيانات المتقدمة دقة استهداف الذكاء الاصطناعي لعوامل النسخ، مما جعل الشركة تعلن خطتها لإطلاق التجارب السريرية من المرحلة الأولى في عام 2027 في أستراليا، بهدف علاج مرضى الكبد الدهني غير الكحولي المبكر. تعتمد المنصة التكنولوجية لشركة نيوليميت على نظام ذكاء اصطناعي داخلي يعمل على تحليل البيانات الجينية والتنبؤ بتأثير مجموعات عوامل النسخ، مدعوما بتجارب مخبرية عالية الإنتاجية وتوصيل دوائي يعتمد على جسيمات نانوية دهنية تستهدف الكبد. ويتوسع نطاق الأبحاث حاليا ليشمل خلايا البطانة المبطنة للأوعية الدموية المستهدفة لعلاج الكلى المزمن، وخلايا تي المناعية لمكافحة الالتهابات المرتبطة بالعمر. يرى كيميل أن دمج الذكاء الاصطناعي مع التكنولوجيا الحيوية يمثل نموذجا تعاونيا مع شركات الأدوية التقليدية، حيث ستتولى الشركات الناشئة الاكتشاف الجزيئي بينما تتولى الشركات القائمة التطوير السريري والإنتاج، مما يخلق فرصا استثمارية كبرى لزيادة سنوات الحياة الصحية واستهداف أسواق ضخمة.
