ميكروسوفت تطلق أداة تعلم الآلة لتحسين التنبؤات الجوية
أعلنت شركة مايكروسوفت عن إطلاق أداة برمجية مفتوحة المصدر تعتمد على التعلم الآلي تحمل اسم التصحيح الاحتمالي للانحراف، تهدف إلى معالجة قصور التنبؤات الجوية التقليدية بعد أسبوعين. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لمواكبة المنافسين في قطاع الذكاء الاصطناعي للطقس، حيث تم نشر نتائج البحث في دورية ناشر العلمية. تواجه النماذج الجوية الفيزيائية والذكاء الاصطناعي حدًا طبيعيًا في دقتها يتجاوز أسبوعين، وذلك نتيجة الاعتماد على تقديرات تقريبية لسد فجوات البيانات، مما يولد انحرافات منهجية تتراكم مع الوقت. وتعتمد الأداة الجديدة على خوارزميات خفيفة تعمل على المعالجات المركزية العادية، متيحة بذلك تصحيح هذه الانحرافات دون الحاجة إلى بنية تحتية حاسوبية ضخمة أو وحدات معالجة رسومية باهظة الثمن. ويؤكد الباحثون أن المنهجية تتعامل بفعالية مع تأثيرات التغير المناخي، مثل ارتفاع درجات الحرارة العالمي، الذي قد لا تعكسه السجلات التاريخية المعتمدة في النماذج التقليدية. أسفرت التجارب عن تحسين ملحوظ في دقة النماذج الجوية الرائدة، إذ ارتفع معدل دقة التنبؤات بالأمطار بنسبة تسعة وتسعين في المئة، وبنسبة تسعة وتسعين في المئة للتنبؤات الحرارية في نماذج المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، مع مضاعفة دقة النظام الجديد القائم على الذكاء الاصطناعي في المؤسسة ذاتها. وقد نال البحث تقدير المركز الأوروبي عبر مسابقة الذكاء الاصطناعي الخاصة به قبل النشر الرسمي. يركز المطورون على جعل هذه التقنية متاحة للمؤسسات البحثية والهيئات الأرصادية ذات الميزانيات المحدودة، خاصة في الدول النامية. وتسير الاختبارات الميدانية بالفعل على أرض الواقع، حيث تختبر مؤسسة غيتس والهيئة الكينية للأرصاد الجوية فعالية الأداة لتحسين أنظمة الإنذار المبكر، استباقًا لتوقعات موسم أمطار شديد خلال ظاهرة النينو القياسية. وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية نحو توفير تنبؤات جوية دقيقة طويلة المدى بتكلفة حوسبة منخفضة، مما يعزز جاهزية المزارعين وجهات الطوارئ لاتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات موثوقة.
