يختبر موظفو «بي آي» وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصي
اختبرت شبكة بزنس إنسايدر الذكاء الاصطناعي الشخصي عبر تجربة ميدانية لأدوات ميوز التابعة لميتا وإنستinct خلال الأسبوع الماضي، وشملت عينة من خمسة صحفيين ومحررين موزعين على مكاتب نيويورك ولندن وسنغافورة. تهدف التجربة إلى تقييم جاهزية هذه الوكلاء الرقميين للتعامل مع المهام اليومية المعقدة خارج البيئات المعملية. أظهرت النتائج قدرات ملحوظة في أتمتة العمليات المالية والتخطيطية. سجلت رئيسة التحرير جيمي هيلر نجاحاً لافتاً لمساعد ميوز في فك رموز رسوم بنكية غامضة تفوق قدرة أدوات الدردشة القياسية، فيما حقق محرر التحرير ويل مارتن وفورات مالية ملموسة من خلال استرداد اشتراك منسي وتذاكر تنقل يومية، كما ساعد في إعداد جدولة سفر شاملة وعرض خيارات شراء مع تفاصيل فنية. وفي مجال التسويق والترفيه، استخدمت المحررة شيرل تيم أداة إنستinct لوضع خطة شراء مدروسة لألبومات موسيقية محدودة، مما وفر لها ساعات من البحث وتجنب تفويت عروض حصرية، رغم تنبيهات النظام المتكررة بشأن تحديد الميزانية. غير أن التجربة كشفت عن ثغرات جوهرية تتعلق بالدقة والموثوقية عند التعامل مع تفاصيل حرجة. سجلت حالات فشل واضطرار المستخدمين لتحمل التبعات المالية أو اللوجستية. دفع مارتن رسوم مرور في أكسفورد بناءً على توجيهات الآلي، إلا أن النظام أخطأ في تحديد المنطقة المشمولة وسدد بدلاً منها رسوماً غير قابلة للاسترداد. وفي مشهد مماثل، أخطأ إنستinct في توقيت عرض سينمائي، مما استوجب تدخلاً بشرياً سريعاً، قبل أن يخطئ مجدداً في تأكيد توفر التذاكر في مسرح بديل ويعلق بيانات جدول زمني كامل على تطبيق إدارة مهام، مما استلزم إعادة إنشائها من الصفر. يشير المحررون إلى أن تجربة هذه التقنيات تتطلب صياغة أوامر دقيقة للغاية وعدم الاعتماد على الضمني. فشكليات التفاعل السهلة عبر تطبيقات المراسلات لا تعوض عن حاجة النظام إلى توضيحات حصرية وغير قابلة للتأويل. من جانبهم، لم تقدم شركتا ميتا وإنستinct تعليقاً تفصيلياً حول هذه الثغرات، حيث وجهت ميتا المستخدمين إلى نشرات أمان رسمية، فيما تجاهلت إنستinct استفسارات الصحفيين. تؤكد هذه الجولة التجريبية أن وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصي يقفون عند مرحلة انتقالية تجمع بين الكفاءة التشغيلية العالية والمخاطر المحتملة. في ظل غياب آليات تحقق ذاتي قوية وأخطاء متكررة في البيانات المالية والزمنية، يبقى دور المستخدم المركزي حاسماً للإشراف المباشر وضمان دقة التنفيذ قبل اعتماد هذه الأدوات كحل أساسي في الحياة الرقمية اليومية.
