HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ذكاء اصطناعي يصمم أداة تحرير جيني تفوق الطبيعية

كشفت مجموعة الباحثة الحاصلة على جائزة نوبل جينيفر دودنا، بالتعاون مع باحثين دوليين، عن تطوير أول أداة لتحرير الجينات مصممة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، ونشرت النتائج يوم 16 يوليو الجاري في دورية ساينس. ويحمل البروتين الجديد اسم SynTnpB، ويعتبر قفزة نوعية في مجال التصميم البروتيني الحسابي، حيث يتفوق على نظيرته الطبيعية في الفعالية والدقة عبر نماذج من البكتيريا والحيوانات والنباتات. جاء هذا الإنجاز نتيجة تحول استراتيجية مختبر دودنا نحو دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم مع البيولوجيا التركيبية. اعتمد الفريق على نموذج Meta الخاص بالطي العكسي للبروتينات ESM-IF1، لكنه واجه تحدي عدم قدرة النموذج على فهم التفاعلات الوظيفية للبروتين. لحل هذه المعضلة، قام الباحثون بدمج قيود تطورية تستند إلى التحليل المتعدد للتسلسلات، وتحديدًا معايير الحفظ الموضعي والتقارن التطوري المشترك، بالإضافة إلى اعتماد استراتيجية التصميم المنفصل لكل مجال وظيفي من البروتين. أدى ذلك إلى توليد ألفي متغير جديد، تبين أن 24 في المئة منها نشط بيولوجيًا، وحوالي 8 في المئة منها أظهر فعالية تحرير جيني تتجاوز البروتين الطبيعي الأصلي. أظهرت التجارب على الخلايا البشرية ونبات الأرابيدوبسيس أن المتغيرات الأكثر تميزًا، مثل v1 وv5، حققت معدلات تحرير تصل إلى 50 في المئة، متفوقة على النسخة الطبيعية بـ 3.8 مرة في مواقع جينية مستهدفة محددة. واستخدم الباحثون تقنية المجهر الإلكتروني بالتبريد لتحليل البنية ثلاثية الأبعاد للمتغير v7، والذي يبعد بنسبة 23 في المئة عن التسلسل الطبيعي، مما كشف كيف أن الطفرات المولدة بالذكاء الاصطناعي عززت الاستقرار الكهربائي السطحي وسهلت تفاعلات الحمض النووي الريبي والحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين، دون أن يكون النموذج مدربًا مسبقًا على تسلسلات الأحماض النووية. يُعد هذا التقدم بمثابة نموذج جديد للتصميم البيولوجي، يثبت أن الذكاء الاصطناعي قادر على إعادة اختراع الأنزيمات المعقدة ذات المجالات المتعددة والحالات التوافقية، بدلاً من الاكتفاء بإعادة تركيب التسلسلات الموجودة في الطبيعة. وتتميز أداة SynTnpB بحجمها المتناهي الصغر، حيث يتراوح طول تسلسلها بين 1.2 كيلوبايز، مما يجعلها بديلاً مثاليًا لحاملات الفيروسات الغدية المرتبطة بالفيروسات الجيارية، التي تقيد سعة الحمولة عند 4.7 كيلوبايز، على عكس نظام كاس9 التقليدي الذي يتجاوز هذا الحد غالبًا. وبفضل شبكة دودنا الواسعة مع شركات التقنية الحيوية الرائدة، من المتوقع أن تُسرّع هذه الأداة المبتكرة وتيرة التجارب السريرية وتوسع حدود التصميم البيولوجي من الصفر نحو إنشاء أدوات جينية مخصصة بالكامل في المستقبل القريب.

الروابط ذات الصلة