إنفيديا تطلق مختبراً مستقلاً للروبوتات والذكاء الاصطناعي
كشفت شركة إنفيديا عن مشروع ENPIRE، وهو مبادرة بحثية متطورة تهدف إلى أتمتة عملية تطوير الروبوتات في العالم المادي تماماً. يقود المشروع جيم فان، كبير علماء الأبحاث المتقدمين ومسؤول الذكاء الاصطناعي المجسَّم في إنفيديا، ضمن مختبرات GEAR. يعتمد النظام على فريق يتألف من ثماني وكلاء برمجة ذكية وثمانية وحدات روبوتية، تعمل جميعها ضمن بيئة مستقلة دون اعتماد على مجموعات حوسبة سحابية مشتركة، حيث تُدار عمليات التدريب والاستدلال محلياً عبر محطات عمل مجهزة ببطاقات RTX 5090. يميز هذا النظام عن منصات الأتمتة الرقمية السابقة بتعامله المباشر مع الفيزياء غير الحتمية للعالم الحقيقي. يعمل المشروع وفق مرحلتين رئيسيتين: تبدأ المرحلة الأولى بتدخل بشري محدود لوضع البنية التحتية للبيئة، بما يشمل حدود الأمان وآليات إعادة التعيين التلقائية وفحص صحة النتائج. بعد ذلك، تنتقل المنصة تلقائياً إلى المرحلة الثانية التي تعمل بشكل ذاتي بالكامل، حيث تقوم الوكلاء الذكية بمراجعة الأدبيات العلمية، وصياغة الفرضيات، وتعديل خوارزميات التعلم التعزيزي والنسخ السلوكي، ونشرها على الروبوتات لاختبارها وتحليل البيانات الناتجة للتحسين المستمر. أظهرت الاختبارات الميدانية فعالية النظام عبر مهام تتطلب دقة عالية مثل دفع كتل، وإدخال الدبابيس في فتحات ضيقة، وحقن وحدات معالجة الرسومات، وقطع الحزم. حقق الوكيل المدعوم بتقنية Codex أعلى معدل نجاح وأقصر زمن للوصول إلى الهدف مقارنة بنظيريه Claude Code وKimi Code، إذ أتم مهمة إدخال الدبوس بنجاح مستمر خمسين مرة متتالية دون تدخل بشري. كما أظهرت المنصة ظاهرة توسع قابلة للقياس، حيث يقلل زيادة عدد الروبوتات والوكلاء من وقت البحث والتطوير بنسبة ملحوظة، على الرغم من استهلاك غير خطي متزايد للرموز الحاسوبية نظراً لضرورة تزامن الوكلاء ومراجعة تقدم بعضهم البعض عبر أنظمة التحكم في الإصدارات. يوضح المشروع أيضاً قدرات جديدة في نقل المعرفة، حيث استطاعت الوكلاء تلخيص منهجيات التجارب الناجحة في نصوص مرئية، واستخدمتها لتسريع تعلم المهام الجديدة دون الحاجة إلى إعادة تدريب النماذج. ومع ذلك، لا تزال المنصة تواجه تحديات تتعلق بضرورة الهندسة المسبقة للبيئة وضمانات الأمان، وقياس فعاليتها الحالية على مهام منضبطة ومنخفضة التعقيد. أعلنت إنفيديا عن نيتها طرح الأوراق البحثية الكاملة ومصادر النظام مفتوحة المصدر مستقبلاً، مما يمهد الطريق نحو تحول جذري في مسارات البحث والتطوير للمجسمات الذكية والذكاء الاصطناعي المادي.
